السياحة في سوريا

Name: bassam al-khouri
Location: leipzig, germany, Germany

Friday, January 20, 2006

حي الزمالك .. ساكنوه غربيون بملامح شرقية .. وشوارعه تومض بالأرستقراطية

حي الزمالك .. ساكنوه غربيون بملامح شرقية .. وشوارعه تومض بالأرستقراطية
عاش فيه عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم.. وشهد الخطوات الأولى لإدوارد سعيد
القاهرة: دينا وادي حين تدخل حي الزمالك أشهر الأحياء الأرستقراطية بالقاهرة تجذبك وجوه المارة التي تختلط فيها ملامح غربية وشرقية، وتحس بأنها تمشي في اتجاهات عكسية، تتقاطع أحيانا مع المحلات التي اصطفت على جانبي شارع 26 يوليو الشهير بالحي ليشعر زائره انه في أحد أحياء أوروبا التي يسكنها العرب وليس العكس، انه حي شرقي يسكنه أجانب.
وعلى مقربة من مقهى «عمر الخيام» أقدم مقاهي الحي، يجلس «عم سيد» بجانب جرائده ومجلاته ومعظمهما باللغة الأجنبية وكأنه يعيد قراءة علامات الزمن التي تكسو ملامح وجهه وفشلت في إخفاء ملامحه الأوروبية، فالعيون زرقاء والبشرة خمرية احترقت من لهيب الشمس بسبب جلسته الطويلة أمام جرائده ومجلاته التي يشتريها زبائنه الأجانب من ساكني الحي الراقي أو العاملون في السفارات الأجنبية بهذا الحي.
يحكي «عم سيد» وهو يردد أغنية الشاعر أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام الشهيرة:
«يعيش التنابلة في حي الزمالك وفي الزمالك مسالك مسالك، تفكر يا مسعد تقرب هنالك توفر حياتك بلاش المهالك» يحكي انه ولد بهذا الحي لأن أسرته تسكن حي الزمالك منذ زمان بعيد، خاصة انه يحمل عرقا فرنسيا في دمه لأن أحد أجداده تزوج من فرنسية يتباهى بها وينطقها أمام زبائنه، ويفتخر بأصوله الفرنسية، فالفرنسيون ـ علي حد قوله ـ هم الذين قاموا بتخطيط هذا الحي الى جانب الإيطاليين، ويقصد بذلك المهندسين الذين استقدمهم الخديو إسماعيل لتخطيط وبناء الحي بجانب سراي الجزيرة التي بناها علي مساحة 60 فدانا وشهدت احتفالات افتتاح قناة السويس عام 1869 وأقامت فيها الإمبراطورة أوجيني إمبراطورة فرنسا عند زياراتها لمصر، كما شهد السراي أفراح اسرة الخديو، وأصبح الحي منافسا لحي جاردن سيتي الذي اشتهر بحي الطبقة الأرستقراطية نظرا لإقامة معظم الباشوات والبكوات وذوي المناصب العليا فيه بحكم قربه من مقر الحكم في عابدين.
لكن معظمهم انتقل بعد ذلك للسكن في حي الزمالك الذي أصبح حي السفارات بالرغم من شهرته بأنه حي الطبقة البرجوازية خاصة في بدايات القرن العشرين.
ويستمد حي الزمالك موقعه المتميز من كونه جزيرة يطوقها النيل من كل الجهات، وترجع بداية إنشائه الي عهد الخديو اسماعيل في شكل أخصاص من البوص أقامها أهل الغناء والطرب ليقيموا حفلات اللهو والغناء وفي مواجهة حي «الكيت كات» الذي كان يعرف آنذاك بحي المسارح والملاهي.
وربما كان هذا التاريخ سببا في اتجاه سيدة الغناء العربي أم كلثوم للسكن في هذا الحي لتستلهم روح الطرب والغناء المحفورة في ذاكرته، لكن فيلا أم كلثوم تحولت الآن الى فندق وبرج.
ولا يخلو حي الزمالك من كثير من المعالم الأساسية التي انحفرت في ذاكرة تاريخ شوارع مصر.. ويلاحظ المتجول في الحي أن أحياء السكن والقصور تتركز في الجزء الشمالي من جزيرة الزمالك، بينما الجزء الجنوبي تشغله حدائق مثل الأسماك والأندلس والزهرية والحرية والتي تعد من اشهر حدائق القاهرة، بالإضافة للأندية الرياضية مثل نادي الجزيرة الشهير برواده من أبناء الطبقة الأرستقراطية والفنانين ورجال الأعمال، ومركز شباب الجزيرة الملحق به، بالإضافة الي نادي الأهلي ونادي القاهرة. وتقع بجوار النادي الأهلي دار الأوبرا المصرية التي أنشئت حديثا في أوائل الثمانينات لتصبح جزءا من هذا الحي الذي يحمل في طياته آثار الطبقة البرجوازية مغلفة بمعالم الطبقة الأرستقراطية التي كانت من رواد المطعم الدوار الذي يعلو قمة برج القاهرة، ابرز معالم الزمالك. وترجع كتب التاريخ اسم الزمالك الى كلمة أعجمية تعني مجموعة من أكواخ البوص والقش، وكان أول ظهور لهذه الأكواخ عام 1372 في جزيرة حليمة التي كانت تقع شمال جزيرة أروى في ذلك الوقت، والتي سميت في ما بعد بالجزيرة الوسطى وأصبح باسمها اشهر شوارع حي الزمالك.
واتصلت جزيرة حليمة بجزيرة اروى لتصبح في ما بعد جزيرة واحدة سميت باسم جزيرة «القرطية» والتي أطلق عليها الفرنسيون فيما بعد اسم «بولاق» ـ أبو العلا في عهد الخديو عباس حلمي الثاني عام 1912 والتي توجد أمام سراي الجزيرة من الضفة الأخرى للنيل. ورغم هذا التاريخ المشترك بين المنطقتين، فإن لكل واحدة ملامح مختلفة على جميع المستويات. فحي بولاق على عكس الزمالك مغرق في شعبيته حتى النخاع.
وانتقلت عائلات أرستقراطية للسكن في حي الزمالك ومنها عائلة «لطف الله» التي اشترت سراي الجزيرة وسكنت فيه حتى فترة الستينات، وقامت الدولة بمصادرته كجزء من الأملاك العامة. وحاول الدكتور محمد عبد القادر حاتم وزير الإعلام والسياحة استغلال سراي الجزيرة فحوله الى فندق يحمل اسم «عمر الخيام» الذي أصبح في ما بعد يعرف بفندق «ماريوت» متوسطا البرجين الفندقيين لسلسلة فنادق ماريوت.
والزائر لحي الزمالك الآن لن يرى «عم سيد» فقط وإنما سيمشي وسط شوارع لأسماء معروفة مثل حسن باشا صبري وزير المواصلات والتجارة والصناعة في حكومة علي ماهر باشا الأولى عام 1936 والذي تم تعيينه وزيرا للمواصلات ثم الحربية والبحرية في عدة حكومات، حتى قام بتشكيل الحكومة المصرية عام 1940 مرتين، ولكن في المرة الثانية ذهب الى البرلمان لإلقاء خطاب العرش سقط ليلفظ أنفاسه في قاعة البرلمان تاركا اسمه على أحد أهم شوارع حي الزمالك والذي يضم عدداً كبيراً من السفارات والقصور والفيلات ذات الطراز المعماري الفريد. أيضا من ابرز شوارع الزمالك شارع محمد باشا مظهر المهندس المصري الذي اختاره محمد علي باشا ليكون ضمن أول البعثات الدراسية التي أرسلها الى فرنسا عام 1826 ليدرس الهندسة البحرية، وعاش في فرنسا 10 سنوات، وتقلد عددا من المناصب. ومن المشاهير الذين عاشوا بحي الزمالك إضافة الي أم كلثوم، محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وسعاد حسني، كما شهد الحي الخطوات الأولى للمفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد حين سكنت أسرته الحي بعد رحيلهم من فلسطين في أربعينات القرن الماضي.
أسماء الشوارع والأحياء داخل جزيرة الزمالك تحمل في الغالب ملامح الدولة الأيوبية بالرغم من أن هذه الجزيرة لم تكن معروفة كحي سكني أيام الدولة الأيوبية، مثل شارع شجرة الدر وشارع الصالح أيوب وابن زنكي والمنصور محمد، لكن أحوال هذه الشوارع تغيرت الآن حيث امتزجت بملامح العصر الجديد من مقاه عصرية أقيمت به ومراكب نيلية ومراكز تجارية تبيع كل ما يحتاجه الفرد ولكن بأسعار الزمالك الخاصة ليشعر من يزورها انه انفصل عن المكان والزمان وان حواسه مشدودة لرائحة يختلط فيها طمي النيل بعبق الورود والأزهار.

http://www.aawsat.com/details.asp?section=54&issue=9914&article=343921

i want to visit this street in the future

Friday, January 06, 2006

الرصافة: لؤلؤة بادية الشام

الرصافة: لؤلؤة بادية الشام


في هذا الزمن الذي تضيع فيه الكلمات والمعاني, تذكّرنا الكاتبة بأسماء عزيزة راسخة في قلوبنا منتزعة من صميم تراثنا .
تقع الرصافة على بعد ثلاثين كيلومترًا من مدينة (الرقة) في شمال سورية على الفرات, وقد كان لها تاريخ عريق عبر العصور, فسُمّيت بعهد الآشوريين في القرن التاسع قبل الميلاد: (RASAPPA), ثم تنازع عليها اليونان والفرس, وأضحت لها قلاع منيعة تحميها من غزوات الساسانيين قبل أن تصبح من المدن التابعة لمملكة (تدمر), التي امتدّت من غرب ليبيا إلى الخليج شرقًا. إن الفضل في تعريفنا بتأريخ (الرصافة) يعود إلى كتاب قيّم نشرته المديرية العامة للآثار والمتاحف بدمشق عام 1984م, أعدّه مديرها الأستاذ: بشير زهدي, عنوانه: (الرصافة لؤلؤة بادية الشام), وبما أنها تبعد فقط خمسة وسبعين كيلومترًا عن (قصر الحير) الشرقي احتلها العرب الغساسنة لأهمية موقعها, وسوّروها معتبرين أنفسهم ورثة للأنباط, ثم تحالفوا مع البيزنطيين لحمايتها من غزوات الساسانيين. وقد جاء في كتاب الأستاذ بشير زهدي ما يلي: (...وإذا كان يُنسب إلى (الحارث الثاني) الفضل بترميم الأسوار, وتشييد كاتدرائية كبيرة في الرصافة في العصر البيزنطي, فإنه يُنسب إلى ابنه (المنذر بن الحارث الثاني) الفضل بتشييد خزانات المياه فيها, وببناء قصر كبير له, ودار للضيافة خارج سورها الشمالي, تثير ضخامتها شعور الاحترام لهيبته لدى رجال القبائل, والجدير بالذكر أن جهودًا مخلصة تُبذل حاليًا في سبيل ترميم هذا القصر الغساني, ليكون مبناه متحفًا إقليميًا جديدًا يسهم في حفظ هذه المنطقة المهمة, والتعريف بفنونها وتاريخها وآثارها المختلفة).
رصافة هشام
في عهد الأمويين, أضحت الرصافة منتجعًا صيفيًا انتقل إليه الأمير (هشام بن عبدالملك من قصر الحير), وأسهم في عمرانها وازدهارها بتشييد قصرين اكتُشف أحدهما في إثر التنقيب عن آثارها, فعُرفت آنذاك باسم: (رصافة هشام), وبعدما انتصر العباسيون على الأمويين, نجا الأمير عبدالرحمن بن معاوية من الموت, لأنه اختبأ عند جماعة من الأعراب على ضفة نهر الفرات بشمال سورية, ثم انتقل سرّا للأندلس وهو في التاسعة عشرة من العمر, حيث أسس دولة جديدة للأمويين فيها. بعد نهاية حكم الأمويين في سورية, تابعت (الرصافة) ازدهارها حتى بداية القرن العاشر الميلادي.واشتُهرت بتعايش المسيحيين والمسلمين بدليل اكتشاف أنقاض كنائس فيها, ومسجد له محرابان باتجاه الجنوب وشارع مستطيل محاط بأعمدة, وقد هُدمت إبان غزوات التتار كليًا. ولكي نعلم كيف تمّ هذا الاكتشاف, نعود إلى كتاب الأستاذ (بشير زهدي), ونطّلع منه على اهتمام فريق من علماء الآثار الألمان أمثال: (شنايدر), و(سبانير) و(موسيل), الذين شرعوا عام 1952م, بتنقيب عن تلك الآثار, استمر سبع سنوات, فعثروا على جزء من القصرين الأمويين, وبرج قائم على قاعدة مربعة الشكل بزاوية مبنى مصنوع من الآجر, ثم اكتشفوا برجين آخرين مستديرين أصغر حجمًا مما دفع بفريق آخر من علماء الآثار للعودة إلى الرصافة عام 1968, ومتابعة أعمال التنقيب بمساعدة المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية, فتمّ اكتشاف أجمل أبواب المدينة تحت الركام, حيث ظهرت في جهتها الشمالية رسوم وزخارف ملوّنة.
كان الباب يؤدّي إلى شارع مستقيم يؤدي إلى وسط المدينة. لقد جرت تلك الحفريات تحت الرمال على عمق خمسة أمتار, وتم العثور على مباخر وأكواب فضية ومذهّبة منقوشة باللغة السريانية ولوحات رخامية وقطع نقود محفور عليها اسم الرصافة يوجد بعضها اليوم في متحف دمشق, ونُقل بعضها الآخر إلى متاحف الغرب.
... ورصافة الأندلس
لقد ذكّرني الحديث عن رصافة بادية الشام برصافة الأندلس التي بناها بضاحية قرطبة الأمير (هشام بن عبدالرحمن الداخل) وجعلها مقرًا صيفيًا له لارتفاعها عن قرطبة, وإطلالتها على نهر الوادي الكبير, الذي يجتازها في القرن الثامن الميلادي, تخليدًا لذكرى جده (هشام بن عبدالملك) باني (رصافة) سورية, ولم يبق لها أثر في القرن العشرين, فبنت الحكومة الإسبانية في موضعها فندقًا سياحيًا كبيرًا, أطلقت عليه اسم: (الرصافة). والرصافتان إذن, السورية والأندلسية لعبتا دورًا مهمًا في التاريخ, علمًا بأن رصافة الشام انبعثت أنقاضها من جديد, وأضحت تحدّثنا عن ماضيها المجيد بلغة آثارها المكتشفة, كما أن العمل على تحقيق متحفٍ إقليمي ضمن مبنى (المنذر الغساني) الذي تمّ اكتشافه فيها سوف يُسهم في تعريف المواطنين, والسياح الراغبين في الاستماع إلى أطلالها تروي لهم قصة مجدها.
getTitleAuthor() سلمى الحفار الكزبري

Monday, January 02, 2006

السياحة السورية في عام 2005

السياحة السورية في عام 2005
الاخبار الاقتصادية
اعتادت وزارة السياحة في السنوات الأخيرة على تحليل بياناتها الاحصائية للسياحة الوافدة أو للاستثمارات السياحية التي تحققت من خلال تقسيم الموسم السياحي إلى ثلاثة أقسام وتقوم بدراسة الأرقام الواردة من الجهات المعنية المختلفة تعلنها عبر وسائل الإعلام المختلفة
وفور الاعلان عن هذه الاحصائيات أو البيانات الرقمية تبادر مجموعة من الناس إلى التشكيك بهذه الأرقام وتقول بأنها منافية للحقيقة. والأمر الذي يستدعي الاستغراب ان هذه المجموعة هي من العاملة في الحقل السياحي ولهم تاريخ طويل في هذا المجال. لانهم أصحاب شركات ومكاتب سياحة وسفر ولكن حبل الود مقطوع بينهم وبين وزارة السياحة لاسباب لم تعد خافية على أحد، وبالرغم من هذا التشكيك اعلنت الوزارة مع نهاية العام الماضي عبر مؤتمر صحفي عن تحليل البيانات الاحصائية السياحية للأشهر الاحدى عشرة الأولى من العام الماضي.
القدوم السياحي
أعلنت الوزارة أن عدد القادمين عبر الحدود البرية خلال الفترة آنفة الذكر بلغ ما مقداره /4.874.406/ قادمين حيث بلغت نسبة القادمين عن طريق البر من إجمالي القدوم ما مقداره /89٪/ وبلغ مجموع القادمين عن طريق المطارات ما مقداره /563889/ قادم أي بنسبة 10٪ وبلغ مجموع القادمين عن طريق الموانىء والمرافىء البحرية ما مقداره /14717/ قادماً أي بنسبة /1٪/، ولدى الرجوع إلى البيانات الاحصائية الواردة من ادارة الهجرة والجوازات تبين انه قد انخفض حجم القدوماً من عرب وأجانب خلال الأشهر المذكورة من /5.765.204/ قادمين إلى /5.453،012/ قادماً عام 2005 بنسبة /-5٪/ خلال نفس الفترة، وتأثرت حركة القدوم السياحي بالاحداث الاقليمية الأخيرة حيث انخفضت نسبة قدوم اللبنانيين إلى /-25٪/ وبالمقابل فقد ارتفع عدد السياح من /2.833.034/ سائحاً عام 2004 إلى /3.153.520/ سائحاً عام 2005 أي بنسبة زيادة تقدر بـ /11٪/ وأشار التحليل إلى حركة السياح الخليجيين حيث بلغ عدد هؤلاء ما يقارب /651.896/ سائحاً مقابل /582.688/ سائحاً عام 2004 وخلال نفس الفترة بارتفاع مقداره /12٪/ ولأول مرة تشير التحليلات الاحصائية إلى حركة سياح المغرب العربي والذي بلغ عددهم خلال الأشهر الاحدى عشرة الأولى من العام الماضي ما مقداره /90043/ سائحاً مقابل /83921/ سائحاً في عام 2004 وخلال نفس الفترة أي بارتفاع بنسبة /7٪/ وبلغ عدد سياح الايرانيين /227.295/ سائحاً أي بنسبة ارتفاع /29٪/ وبلغ عدد سياح الأوروبيين /240.079/ سائحاً أي بارتفاع /5٪/ أما عدد السياح القادمين من الأمريكتين فقد بلغ عددهم /55.025/ سائحاً بزيادة /1٪/ عن عام 2004.
تطور الليالي السياحية
وأشار التحليل إلى تطور الليالي السياحية لسياحة المجموعات الأوروبية المنفذة عبر مكاتب السياحة والسفر والمسجلة في وزارة السياحة وبعد أن استعادت نشاطها بعد الانخفاض الشديد الذي شهدته الأعوام /2001-2002- 2003/ فقد قدرت عدد الليالي السياحية بـ /542/ ألف ليلة سياحية بزيادة مقدارها /35٪/ أما الليالي السياحية التي تحققت للسياحة العربية والأجنبية خارج مكاتب السياحة والسفر فقد بلغت /28.918/ ليلة أي بارتفاع /10٪/ عن عام 2004 وبلغ وسطي اقامة السائح في سورية /19/ ليلة سياحية.
العائدات السياحية
وأوضح التحليل أن العائدات السياحية كانت مقبولة إلى حد كبير حيث بلغت عائدات السياحة العربية /54300/ مليون ل.س بارتفاع /8٪/ عن عام 2004 وبلغ متوسط انفاق السائح العربي /22983/ ل.س خلال كامل رحلته.
أما السياحة الأجنبية فقد حققت ارتفاعاً جيداً حيث وصلت العائدات إلى /15036/ مليون ل.س بنسبة زيادة /16٪/ عن عام 2004 وكانت للسياحة الاغترابية حصة كبيرة في العائدات حيث وصلت إلى /39133/ مليون ل.س. وبهذه الأرقام وصلت مجمل العائدات السياحية إلى /108470/ مليون ل.س يقابله في عام 2004 /104671/ مليون ل.س أي بزيادة تقدر بـ /4٪/.
المشاريع السياحية
وفي هذا المجال أشار التحليل أن العام الماضي كان حافلاً بالمشاريع السياحية وخاصة في مجال اشادة الفنادق والمطاعم بنجومه المختلفة فقد وصل عدد المشاريع الفندقية المرخصة لغاية شهر تشرين الثاني إلى /20/ مشروعاً بطاقة /1813/ غرفة و/2663/ سريراً بزيادة /388/ غرفة و/925/ سريراً عن عام 2004 كما وصل عدد مشاريع المطاعم المرخصة /29/ مشروعاً بطاقة /13080/ كرسياً أما المشاريع السياحية الحاصلة على التأهيل السياحي فقد بلغ عدد المشاريع الفندقية /12/ فندقاً بـ /315/ غرفةو/10/ أجنحة و/1272/ سريراً وبلغ عدد المشاريع المؤهلة تأهيلاً سياحياً في مجال المطاعم /10/ مطاعم بـ /8518/ كرسياً، أما المشاريع المؤهلة مؤقتاً فقد بلغ عددها /509/ مطاعم بطاقة استيعابية /40941/ كرسياً وبلغ عدد المشاريع الحاصلة على التأهيل السياحي على الوضع الراهن /83/ مشروعاً منه /77/ مطعماً و/6/ فنادق.
الاستثمارات الجديدة
وأكد التحليل أن هناك عدداً من المشاريع والاستثمارات الجديدة في مجال اشادة الفنادق والمطاعم بلغت قيمتها الإجمالية بحدود /28403/ ملايين ل.س وهذه المشاريع جميعها خارج نطاق ملتقى سوق الاستثمار السياحي الأول والذي انعقد في نيسان الماضي في دمشق. أما مشاريع سوق الاستثمار فقد بلغت قيمتها ما يعادل /370/ مليون دولار أمريكي وتم رسو العروض على عدد من الشركات الأجنبية والعربية لاستثمار /11/ موقعاً في محافظات دمشق وريفها وحلب واللاذقية والرقة ودرعا وطرطوس.
أخيراً
هذه هي أرقام وزارة السياحة خلال العام الماضي والتي شهدت تطوراً ملحوظاً حسب احصائياتها نضعها أمام القراء وجميع المهتمين والمعنيين بشؤون السياحة. فهل ستجد هذه الأرقام من يشكك به، أم ستقوم المجموعات آنفة الذكر بدراستها وتحليلها ووضع ملاحظاتها لرفعها إلى الجهات المعنية للوصول الى خطة رئيسة للسياحة السورية.

البعث
http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=17875

الرقة السورية.. لؤلؤة المدن الشرقية

الرقة السورية.. لؤلؤة المدن الشرقية


في أقصى الشرق من سوريا تقع مدينة الرقة التي تحتفظ بأوابدها وآثارها وملامحها الجمالية المحاطة بنهر الفرات. وتعتبر الرقة من أقدم مدن بلاد الشام، وعبر التاريخ مرت عليها نكبات قاسية وغزوات مفاجئة، ومنها عبر هولاكو مع جيشه الغازي إلى المدن القريبة، وفيها أقام هارون الرشيد فترات طويلة، وماضيها يؤرخ للإنسان الحجري وهو يبني أول أسس حياته في الكهوف العميقة. ويكشف متحف الرقة عن بصمات كل الحقب القديمة، لتشير المدينة إلى استمرار بقائها عبر الأزمنة وتصديها للتغيرات الطارئة، بينما يستمر ترميم بعض آثارها المتهدمة، وأهمها سورها الواسع بإشراف من اليونيسكو، مما جعلها إحدى المحطات السياحية للأفواج الآتية من العالم لتقرأ من جديد سطور الحياة القديمة.
إذا كانت مصر هي هبة النيل كما تؤرخ الأساطير القديمة، فإن مدينة الرقة السورية التي تقع على ضفة نهر الفرات اليسرى بين حلب 180 كيلومتراً ودير الزور 105 كيلومترات هي هبة الفرات، ولؤلؤة المدن الشرقية في سوريا. تبوأت هذه المدينة دوراً استراتيجياً مهماً عبر التاريخ، وشكّلت جسراً متقدماً على أحد حدود العالم القديم، وأصبحت فيما بعد مركزاً بارزاً من المراكز الحضارية العربية الإسلامية في أوج انتشار دولة الإسلام.
والرقة، بفتح الراء، جمعها رقاق وهي بقعة الماء الرقيقة والمنبسطة التي تبقى في منخفض إلى جانب نهر أو بحر بعد انحسار الفيضان أو المد، ولهذا كانت هناك رقاق كثيرة في البلدان العربية، في العراق على شاطئ دجلة، وفي مصر على شاطئ النيل، وفي الكويت على ساحل الخليج. والرقاق على شاطئ الفرات أكثر من واحدة منها رقة واسط، والسوداء، والحمراء، والبيضاء وهذه الأخيرة هي الرقة السورية التي عناها الشاعر في حملة عياض بن غنم عندما فتحها عام 17 للهجرة بقوله:
وصادفنا الفرات غداة سرنا
إلى أهل الجزيرة بالعوالي
أخذنا الرقة البيضاء لما
رأينا الشهر لوَّح بالهلال
كان اسم المدينة الرقة البيضاء حين فتحها العرب المسلمون، وقبل الفتح الإسلامي كان اسمها آماد، فقد كانت آنذاك عاصمة ديار مضر، مثلما كانت الموصل عاصمة ديار ربيعة، وكانت آماد عاصمة ديار بكر في شرقي ما يدعى بالأناضول، نزحت إليها القبائل العربية في مواسم جدب العرب ثم استوطنوها فنُسبت إليها. واسم “الرقة” لم يكن أول أسمائها، ففي القرن الثالث قبل الميلاد كان اسمها “نيقفوريوم” على اسم أحد قادة الاسكندر الكبير ممن ورثوا سلطانه الواسع بعد وفاته، ثم أصبح اسمها “كاينيكوس” باسم قائد آخر، أو باسم راهب وثني اشتهر فيها، وفي منتصف الألف الثالث قبل الميلاد كانت تعرف باسم “توتول” وهو اسم تردد كثيراً في الأماكن التي اكتُشفت في آثار مملكة ماري.
أما مدينة الرقة الهلنستية التي بناها سلوقس نيكاتور وسماها “نيقفوريوم” فتعود إلى 3000-2000 قبل الميلاد، وتقع شرقي باب بغداد القائم حتى الآن وتعود إلى القرن الأول والثاني والثالث، وتليها الرقة البيزنطية التي عاشت بين القرنين الثالث والسابع للميلاد. وفي الربع الأخير من القرن السابع أقام الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور مدينة جديدة على نمط بغداد الدائري أطلق عليها اسم “الرافقة” عام 155 هجرية 772 ميلادية. وأوكل المنصور لابنه المهدي مهمة بنائها، معتمداً على خطة أدهم بن محرز في هندسة المدينة، وجعل مخططها بيضوياً على شكل مدينة بغداد، ولكن وجود نهر الفرات قطع الشكل ليظهر على شكل نعل الفرس فجعل للمدينة سورين وأقام على الأسوار ثلاثة أبواب كبيرة تعلوها الأبراج وخندقاً محيطاً بالأسوار، وفي الوسط المسجد الجامع وعاشت الرافقة أوج ازدهارها وغناها بالقصور والرياض والأديار، إلى أن اجتاحها المغول في القرن الثاني عشر، وعاثوا فيها فساداً، ولم يبق إلا بقايا قصور كانت في القرن التاسع من الأماكن المفضلة للعباسيين، وبخاصة هارون الرشيد الذي يذكر التاريخ أنه كان يستظل بأشجار النخيل المصطفة على جانبي الطريق بين الرقة وبغداد فلا تراه الشمس، وجعل الرقة عاصمته في السنوات الثلاث عشرة الأخيرة من خلافته، كما كانت قاعدته التي غزا منها الروم فهدم أسوار حاضرتهم هرقلة ومن هنا حُق له أن يدعوها أحد منازل الدنيا الأربعة بعد دمشق والري وسمرقند.
نكبات الأزمنة: مثل غيرها من بلاد الشام تعرضت الرقة إلى الكثير من النكبات والغزوات عبر الأزمنة، وكان أشدها عام 657 للهجرة 1259 للميلاد حين سار هولاكو إلى الجزيرة بعد استيلائه على بغداد، وتقويضه خلافة بني العباس فيها، فهجر أهل الرقة إلا القليل منهم مدينتهم قبل أن تبلغها جيوش السفّاح المغولي، وحين دخلها أنزل فيها الحريق والدمار، وذبح القلة الباقية من السكان فيها، وبعد هولاكو جاء تيمورلنك فأجهز عليها، وتحولت المدينة الزاهرة إلى أطلال مهجورة، ولم يبق من بنيانها إلا الخرائب القائمة آثارها حتى اليوم وأهمها السور الأثري الضخم الذي يبلغ طوله 5 كيلومترات وهو مبني من اللبن المجفف ومكسي من الداخل والخارج بالآجر الجميل، والمسجد الجامع العتيق الذي بناه أبو جعفر المنصور سنة 155ه/772م.
ومن معالم الرقة العباسية الشهيرة التي لا تزال ماثلة إلى اليوم، أسوار الرافقة، وهي مشيدة بشكل مضاعف، فهناك السوران الداخلي والخارجي وبينهما الفيصل، وهو مسافة من الأرض أشبه ما تكون بشارع يفصل بينهما.
وهناك قصر البنات الذي يبعد حوالي 400 متر إلى الشمال من باب بغداد وهو يُعد من الأوابد الأثرية الضخمة الموجودة في الرقة، بالإضافة إلى قصر هرقلة، وقلعة جعبر، ورصافة هشام بن عبد الملك التي تقع على بعد 40 كيلومتراً إلى الجنوب من الرقة، ومجموعة التلال الأثرية في حوض البليخ كتل حمام التركمان، وتل الأسود، صهلان، المفش، جدلة الحمام، الخويرة، الفري، وممباقة، والعبد، وموقع عناب السفينة، وتل المريبط الذي كان نقطة الانطلاق لأول استيطان مدني منذ الألف التاسع قبل الميلاد وأطلال قصور الرقة العباسية وهي تدل على ضخامة واتساع هذه القصور التي لا يزال معظمها تحت التراب، وتم الكشف عن عدد منها من أيام هارون الرشيد مثل قصر هرقلة، وعثر خلال الحفريات على نماذج رائعة من الفخار والخزف والبرونز والنحاس والإطارات الجصية المزخرفة، وعلى مجموعة من النقود العربية والبيزنطية الموجودة في متحفي الرقة ودمشق، كما تضم متاحف “المتروبوليتان” في نيويورك و”فرير جاليري” في واشنطن وغيرهما مجموعة رائعة من المصنوعات الزجاجية والخزفية التي اشتهرت بها الرقة في العصر العربي الإسلامي وخاصة في القرنين الثاني والثالث الهجريين.
في مبنى جميل يتسم بطابع تاريخي في وسط الرقة وكان سابقاً “السرايا القديمة”، يقع متحف الرقة ويتألف من طابقين تم افتتاح أربعة أقسام منها، وعند مدخل المتحف يرى الزائر لوحة فسيفساء جميلة تعود إلى القرن الخامس الميلادي، عُثر عليها في منطقة حويجة حلاوة في محافظة الرقة، ويضم الطابق الأول قسم الآثار القديمة، والكلاسيكية، وزيّن البهو الكبير في الطابق الأرضي بلوحات فوتوغرافية لأهم المواقع الأثرية في سوريا.

http://souria.com/club/forums/593613/ShowPost.aspx