السياحة في سوريا

Name: bassam al-khouri
Location: leipzig, germany, Germany

Monday, November 21, 2005

المقاهي والمطاعم المتنقلة ظاهرة جديد في دمشق

المقاهي والمطاعم المتنقلة ظاهرة جديد في دمشق

انطلقت مع حافلات النقل الصغيرة التي تجوب العاصمة.. وفي الحدائق


دمشق: هشام عدرة
انتشرت في دمشق قبل عدة سنوات وسائل نقل داخلي صغيرة ومريحة تتسع لحوالي 15 راكباً يتسنى لمستخدميها الركوب جميعاً على مقاعد بعكس وسائل النقل الكبيرة (الحافلات) التي كانت سائدة بشكل كبير قبل عشرات السنوات وتناقص عددها لصالح هذه الحافلات الصغيرة التي يسميها الدمشقيون (السنافر) لصغر حجمها ولاستطاعتها المرور بسرعة بين السيارات، كما يطلقون عليها (الفئران البيضاء) حيث يطغى اللون الأبيض على معظم هذه الحافلات. ومع انتشار هذه الحافلات على جميع خطوط النقل الداخلي بدمشق وتخصيص مواقف نظامية لها في معظم شوارع دمشق وحاراتها، بدأت تظهر مهنة جديدة لأشخاص تركز معظمهم على مواقف هذه السرافيس، وهم أصحاب ما سمي (المقاهي والمطاعم المتنقلة) حيث استفادوا من حاجة سائقي السرافيس الذين يعملون ساعات طويلة من آلياتهم بدون راحة للطعام والشراب، فقاموا بتجهيز مقهى صغير متنقل على دراجات عادية أو عربات صغيرة متحركة وضعوا عليها كل مستلزماتها من المشروبات الساخنة كالشاي والقهوة والميلو والنسكافيه والزهورات والكركدن والكابتشينو وغيرها. وبدأوا يبيعونها للسائقين بأسعار رخيصة نسبياً تحقق كلفتها مع هامش ربح بسيط. وقال أحد أصحاب المقاهي المتنقلة ويُدعى يوسف سليم لـ«الشرق الأوسط»: «بضاعتنا تلقى رواجاً كبيراً فنحن نجهز المشروبات الساخنة بنحو جيد كما يفعل القهواتيه في المقاهي ونبيعها من خلال كؤوس بلاستيكية شفافة تستعمل لمرة واحدة وبعض السائقين يضع كأسه معه ونعبئها له وبنفس السعر. ونقف عادة على مواقف السرفيس حيث لا نزاحم أحداً وعندما يتوقف السائق يطلب منا كأس المشروبات الساخن وبسرعة نقدمه له، وبالتالي لا نعطل السير لا نحن ولا السائق ـ كما يدَّعي البعض ـ الذين يتهموننا بعرقلة السير. ولذلك تلاحقنا باستمرار شرطة المحافظة، حيث لا نمتلك ترخيصاً لمزاولة هذا العمل الجديد» ويضيف سليم: «بعد نجاح عملنا مع السرفيس، انتشرت أيضاً هذه المقاهي المتنقلة في الحدائق العامة، وأنا عملت لفترة في إحدى حدائق دمشق، وكنت ألقى تجاوباً من رواد الحديقة حيث أقدم لهم المشروبات الساخنة وحتى أضفت للخدمة عندي شراب المتّة الذي يرغب فيه الكثيرون وبأسعار رخيصة حيث يستطيع زائر الحديقة التمتع بالطبيعة والخُضرة والماء والجلوس على المقعد مع تناول مشروبه المفضل وبسعر أقل بكثير من أسعار الكافيتريات والمقاهي. ومع ذلك أيضاً فإن شرطة المحافظة تلاحقنا وتمنعنا من العمل بسبب عدم الترخيص لنا ونأمل أن ترخص الجهات الادارية في محافظة دمشق لنا هذه المهنة التي أصبحت أمراً واقعاً وتقدم خدمات جيدة لرواد الحدائق ولسائقي السرافيس والباصات، ونحن لا نأخذ مساحات كبيرة حيث كل أدواتنا عبارة عن دراجة هوائية عليها المستلزمات في صندوق، ومنها بوتوغاز للتسخين وأباريق وترامس لحفظ الماء والمشروبات وعبوات السكر وأوعية غسل الكاسات والأباريق. وهذه جميعها لا تأخذ مساحات كبيرة على الرصيف عند مواقف السرفيس أو على ممرات الحدائق العامة وزواياها. وهذا العمل يدر علينا دخلاً متفاوتاً يتراوح بين 100 و500 ليرة سورية يومياً (بين 2 و10 دولارات). وعلى الرغم من أن بعض الزبائن لا يدفعون ثمن المشروبات، فهناك من يقول لنا إنه لا يحمل مالاً وسيدفع لنا مرة ثانية عندما يمر من أمام مقاهينا المتنقلة على الرصيف ولكنه يذهب ولا يعود. وهناك من يعود فعلاً، وخاصة الرواد الدائمين للحدائق أو السائقين المداومين على الخطوط الداخلية. أبو عدنان صاحب مطعم متنقل ـ قال لـ«الشرق الأوسط» «بدأت عملي مع مقهى صغير متنقل ولكن شعرت أن الناس بحاجة أيضاً للطعام، وخاصة السريع منه كالسندويتش والفطائر، ولذلك قمت بتحويل شاحنة صغيرة أمتلكها إلى مطعم صغير متنقل وضعت في صندوقها جميع مستلزمات العمل، فهناك مقلاة للفلافل وصناديق لوضع الخبز وأوعية لوضع الخضار كالبندورة والخس والبقدونس بعد فرمها وتقطيعها وأقوم بتحضير ساندويتشات الفلافل مباشرة وأبيعها لسائقي السرفيس أو لمن يرغب من العابرين وبأسعار رخيصة. وهناك من يرغب في ساندويتشات أخرى غير الفلافل كاللبنة والجبنة والمرتديلا وغيرها. وأعمل دائماً على المحافظة على نظافة هذه المواد بغسلها بالماء وحتى تعقيم الخضار كما يفعل أصحاب المطاعم الثانية. ومع ذلك يشكك العديد من الناس والمعنيين في نظافة بضاعتنا ويتخوفون من أننا قد لا نغسلها جيداً وبالتالي يمكن أن تسبب أمراضاً للزبائن. ولكن ـ يضيف أبو عدنان ـ الحمد لله لم أسمع أحداً من زبائني اشتكى من ساندويتشاتي أو أنه أصيب بأي مكروه أو مغص معوي ـ فأنا تهمني كثيراً نظافة الخضار والمواد الأخرى».
أحد سائقي السرفيس الذي يعمل على خط مسافته طويلة نسبياً في دمشق قال لـ«الشرق الأوسط»: «أنا أعمل حوالي 12 ساعة يومياً على خط نقل داخلي يبلغ طوله 15 كلم ويستغرق معي في الذهاب والإياب حوالي ساعة ونصف الساعة، ولذلك أشعر أنني بحاجة دائماً لمشروب ساخن أو بارد وأنا أسير ذاهباً وراجعاً حيث لا أستريح مطلقاً وليس أيضاً من المعقول أن أجهز شايا أو قهوة في حافلتي حيث لا أتمكن من التوقف في نهاية الخط، ولذلك جاءت هذه المقاهي المتنقلة لتحل لنا هذه المشكلة وبأسعار زهيدة». ولاحظت ـ يضيف السائق ـ «أن بعض الركاب معي يطلبون على المواقف كأسا من الشاي أو القهوة وهم جالسون في السرفيس حيث إما أن يكون مشوارهم طويلا ولنهاية الخط أو أنهم يتنزهون بحافلاتنا، فهناك ظاهرة لاحظناها بأن العديد من الشباب العائدين من العمل أو الكبار المتقاعدين أو من لديهم عمل يركبون معنا في السرفيس من أول الخط ويستمرون معنا حتى آخر الخط ومن ثم يعودون معنا وعندما سألناهم عن السبب في ذلك يقولون لنا إنهم يتنزهون ويشاهدون حارات دمشق، وهم جالسون، فليس لديهم عمل. وهؤلاء يشربون أيضاً المشروبات الساخنة من المقاهي المتنقلة. وقال لي أحدهم إنه يركب السرفيس ذهاباً وإياباً بعشر ليرات سورية فقط (وهي الأجرة) ولمدة ساعة ونصف الساعة ويشرب الشاي (وبعشر ليرات أيضاً) أي أنه يتنزه ويتجول في دمشق ويدفع فقط 20 ليرة، وهذا أفضل له بكثير من أن يجلس في مقهى ويدفع في الأقل 25 ليرة سورية.
http://www.aawsat.com/details.asp?section=54&article=334350&issue=9855

Thursday, November 17, 2005

بصرى الشام: سيدة الجنوب تلوح للقادمين

بصرى الشام: سيدة الجنوب تلوح للقادمين
مدينة الحكايات والاسرار تعلن تحديها لكل عوامل الزمن وتشهد على تعدد أجناس واديان المتعاقبين على سكناها.
ميدل ايست اونلاينبقلم: ماجدولين الرفاعي
في جلال وصمت تربض الأوابد التاريخية التي شهدت تاريخا عريقا من البطولات والمآثر التاريخية تلك الأوابد العظيمة التي ما هزتها المعارك المتتالية وغضب الطبيعة عبر التاريخ وبقية منتصبة تعلن تحديها لكل عوامل الزمن. بصرى رومانية بزخارف إسلامية تشهد تعدد أجناس واديان المتعاقبين على سكناها ترى ماذا ستقول قلعتها وأي أسرار يمكنها أن تبوح بها لو نطقت حجارتها السوداء؟
بصرى مدينة الحكايات والأسرار والحمامات الفريدة من نوعها صمتها يحدث الزائرين عن تاريخها المشرق وحاضرها الذي جعلها منارة السياحة العالمية وقبلة الدارسين والباحثين.
لازالت سراديب وأقبية قلعته الشهيرة مثار فضول لكل زائر وسائح. بصرى ملتقى الحضارات الغابرة كما جاء في كتب التاريخ والدين تحدثك أوابدها عن حضارات وديانات الشعوب الغابرة والتي تركت آثارها المسيحية والإسلامية لتبقى شاهدا حيا على تجاور الأديان وشاهدا على أحداث تاريخية اقتصادية وثقافية ودينية تعود إلى حضارات متعددة (كنعانية؛ اكادية؛ امورية؛ آرامية؛ نبطية؛ غسانية؛ رومانية؛ وإسلامية. ويستطيع الزائر ملاحظة التجاور الحميم بين الكاتدرائية ودير الراهب يحيرا من جهة وبين جيرانها الجامع العمري وجامع مبرك الناقة والجامع الفاطمي. كما أن العلاقة بين هذه الآثار في مدينة بصرى الشام بين الديانتين هي علاقة تبشيرية حيث بشر الراهب بحيرا من ديره بنبوة الرسول محمد صل الله عليه وسلم الذي زار مدينة بصرى الشام وبني في مكان دير الراهب بحيرا جامع مبرك الناقة.
ولعل من اهم المعالم التاريخية في مدينة بصرى قلعتها التي تتوسط المدينة بجلال ووقار ترحب بالقادمين من كافة اصقاع العالم لمشاهدتها. تلك القلعة التي تحيط بالمسرح النصف دائري وهي عبارة عن تحصينات أيوبية وأبراج عند الزوايا الشمالية الشرقية و الشمالية الغربية، وتضم الأسوار العلوية حاليا متحفا , و البرج الشمالي الشرقي , والبرج الجنوبي الغربي ومجموعة فنون شعبية و مقهى و مجموعة من المنحوتات الرومانتة والمخطوطات الرومانية والعربية.
وتستمد شهرتها من مسرحها العظيم يعتبر مسرح بصرى الروماني الأجمل والأكمل في العالم بالاضافة الى المدرج الروماني ويقع ضمن القلعة ويتسع لحوالي 15 ألف متفرج زار المسرح 300079 سائحاً عام 1999 م، والمسرح عبارة عن نسخة من حجر الصوان المصري على 36 إطاراً ويعتبر هذا المسرح واحداً من المسارح الرومانية الهامة في تلك الفترة وقد أعيد أنشاء جزء كبير من المسرح في العصر الأيوبي.
من اهم الاثار الموجودة في مدينة بصرى الاثرية والتي تقع تقع في الجزء الجنوبي من القطر في بمحافظة درعا وتبعد عن مدينة دمشق 140كم وعن مدينة درعا 40كم:
الباب الغربي أو ما يعرف بباب الهوى
- الحمامات الرومانية ( القرن الثاني الميلادي)
- معبد حوريات الماء
- السوق الرئيسية ( خان الدبس)
- الحمام الإسلامي ( القرن السابع الميلادي)
- الجامع العمري (جامع العروس) بناه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
- قصر الإمبراطور تراجان (القرن الثاني الميلادي)
- قوس النصر الروماني (القرن الثالث الميلادي)
- السوق الأرضية أو السوق تحت الأرض
- سرير بنت الملك (الكليبة)
- دير الراهب بحيرا
- جامع مبرك الناقة ومحرابه الأثري (حيث جلست ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة)
- جامع فاطمة
- الكاتدرائية البيزنطية (القرن الرابع الميلادي)
- الباب النبطي (القرن الأول الميلادي)
ولعل من الجدير بالذكر ان مدينة بصرى تستضيف هذا العام مهرجانها المعروف دوليا وستبدأ فعليات المهرجان بحفلة لفرقة أورنينا السورية مطلع أيلول فيما تحيي الفرق الأخرى بقية الحفلات وهي أسوان المصرية، وفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية وجوستو دل ريو الاسبانية وكليزاني الايطالية وهارتبرغ النمسوية وزينروس الألمانية وفوراس الهنغارية وريجستهلدر الدنماركية وسولي اليونانية وساراييفو البوسنية وفرقة الأكاديمية الحكومية الروسية وميوت كومب ومنعم الفقيه الدنماركيتين وكيريل لامبيف البلغارية ومومافالي الجورجية.
وتقدم عروض الفرق المشاركة اضافة الى مدرج بصرى الأثري، على مسرح قصر العظم الأثري في دمشق ومسرح قلعة حلب الأثرية.
وانطلق المهرجان للمرة الأولى عام 1978 على مسرح قصر العظم من اجل «نشر التراث العربي والعالمي وتبادل الخبرات الفنية والإبداعية بين فناني الوطن العربي والعالم»، وفي العام ذاته أقيمت الفاعليات على مدرج بصرى الأثري، وأصبح مهرجاناً سنوياً يقام في شهر أيلول من كل عام وفي السنوات الأخيرة أصبح يقام كل سنتين ما أفقده بعضاً من بريقه بعدما شاركت فيه في الثمانينات السيدة فيروز ثم ماجدة الرومي وفنانون آخرون كبار وفرق عالمية.

ماجدولين الرفاعي
http://www.meo.tv/tourism/?id=33257

سوريا

Wednesday, November 09, 2005

الأردن قلب الشرق القديم في رؤية سياحية

الأردن قلب الشرق القديم في رؤية سياحية
صحراؤه أغوت لورنس العرب.. وآثاره شحذت مخيلة آغاثا كريستي
عمان: ميريللا حايك يتمتع الاردن بمزايا ومقومات تاريخية وجغرافية تجعل منه بلداً سياحياً في جميع فصول العام، وتلبي معظم الاهداف التي ينشدها الراغب في متعة التجول في رحاب الحضارات القديمة او الساعي الى الحصول على علاج طبيعي لأمراض الروماتيزم والجلد والأعصاب.
البتراء، جرش، البحر الميت، خليج العقبة، اماكن لها خصوصيتها التي تجذب السائحين، تماماً كما جذبت الكاتبة الانجليزية الشهيرة اغاثا كريستي في احدى اجمل رواياتها البوليسية «موعد مع الموت»، او كما اغوت لورنس العرب للتوغل في صحراء وادي رام. والاردن على مرمى ساعات من بيروت، لذا يطيب للبنانيين زيارته بالسيارة، لا سيما ان دخوله لا يستوجب الحصول على تأشيرة مسبقة.
افضل برنامج لزيارة الاردن يبدأ من جرش المحطة الاولى التي تبعد عن العاصمة عمان 50 كلم، وهي احدى المدن الاثرية النادرة الموجود في العالم. معالمها ما زالت مصانة، ساحاتها وشوارعها وأعمدتها الاثرية شاهدة للعهود اليونانية والرومانية التي تعاقبت عليها.
وجرش واحدة من مدن الديكابوليس، وهو اتحاد عشر مدن رومانية نشأ في القرن الاول قبل الميلاد. وأول ما يلفت انتباه الزائر البوابة العظيمة ذات الاقواس الثلاثة التي بنيت على شرف الامبراطور الروماني هدريان عند زيارته لجرش سنة 129. ويفترض ان يخصص السائح ثلاث ساعات على الاقل للتجول بين هياكل المدينة ومسارحها وشوارعها المرصوفة ذات الاعمدة الشامخة والمحاطة بالاسوار العالية. وبجرش آثار مستوطنات تعود الى عصور مختلفة، ما يؤكد ان الانسان اقام فيها منذ اكثر من 2500 سنة.
ويقام في اواخر شهر يوليو (تموز) واوائل شهر اغسطس (آب) من كل عام مهرجان جرش للثقافة والفنون في منطقة الآثار حيث تقدم عروض متميزة لفرق عربية او اجنبية وامسيات غنائية لكبار الفنانين العرب.
وقبل مغادرة جرش تودعك فرقة فولكلورية اردنية بعزف جميل، كما يستطيع الزائر شراء تذكارات متنوعة وخاصة زجاجات الرمل المشهورة بها معظم المدن الاردنية.
من يريد تناول الطعام في جرش بامكانه الاختيار بين العديد من المطاعم العربية التي تقدم «مازة» غنية اضافة الى المشويات و«المنسف» الطبق الرئيسي في الاردن، ومنها استراحة ام قيس (02 ـ 7500555)، شلالات يا هلا (02 ـ 6351289) والوادي الاخضر (02 ـ 6350299).
بعد جرش يأتي دور «البتراء»، وهي واحدة من اهم مواقع الجذب السياحي في الاردن، تقع على مسافة 262 كلم جنوب عمان، وهي عبارة عن مدينة محفورة في الصخر الصلد اقامها الانباط العرب قبل اكثر من الفي عام، وتعدّ من اروع المعالم الاثرية في العالم. وتعرف البتراء ايضاً بالمدينة الوردية نسبة الى لون صخورها الفريد، وقد كانت عاصمة دولة الانباط. وللوصول الى قلب البتراء، تستطيع السير على الاقدام انما المسافة طويلة ومتعبة، لذا من الافضل امتطاء صهوة جواد او الركوب في عربة تجرّها الاحصنة.
ويمر الزائر بداية عبر شق صخري ضخم يبلغ طوله اكثر من 1200 متر ويصل ارتفاعه الى 60 متراً. وعندما يصل الى نهايته تظهر اعظم الآثار روعة «الخزنة»، احدى عجائب العالم الفريدة.. يصل ارتفاعها الى 45 متراً وعرضها الى 35 متراً، وينبهر المرء امام هذه التحفة الفنية التي يلمع صخرها الوردي تحت ضوء الشمس.
اما في وسط المدينة فيشاهد الزائر مئات المعالم التي حفرها وأنشأها الانسان العربي القديم من هياكل شامخة واضرحة ملكية، اضافة الى المدرج الكبير الذي يتسع لثلاثة آلاف متفرج وصولاً الى الدير الذي يعد من اضخم الاماكن الاثرية في البتراء اذ يبلغ عرضه 50 متراً وارتفاعه 55 متراً ومن على قمته نستطيع رؤية الاراضي الفلسطينية وسيناء.
وبشكل عام يحتاج السائح الى يوم كامل يمضيه في البتراء لرؤية ما تحويه من كنوز وجمال طبيعي، حتى ان بعض الاشخاص يبقون اسبوعاً كاملاً في المدينة ويقيمون في احد فنادقها الكثيرة للتمتع قدر المستطاع بروعة هذا المكان الذي استوحى منه الاخوان الرحباني احدى اجمل مسرحياتهم «بترا» من بطولة فيروز ونصري شمس الدين.
كما تنتشر مطاعم عدة في المنطقة، خاصة في المنتجعات كمطاعم السرايا والمقعد والايوان في منتجع الموفنبيك (03 ـ 2157111)، ومطاعم اريتاس والكهف وشجرة الزيتون في منتجعات كراون بلازا (03 ـ 2156266(.
من المستحيل ان يغادر اي سائح الاردن دون اكتشافه شعور العوم في البحر الميت، اكثر بقاع الارض انخفاضاً عن مستوى سطح البحر. فبعد المرور في طريق جميلة بين الهضاب والاودية، يصل الزائر الى البحر الميت على مسافة 55 كلم غرب عمان. ويتميز هذا البحر بمياهه المالحة التي تبلغ كثافتها 4 اضعاف مياه البحر العادية لذا يستطيع المرء الاستلقاء على وجه الماء وهو يقرأ كتاباً بين يديه. والبحر الميت يشتهر بالطين الاسود الغني بالاملاح والمعادن، كما ان الاشعة الشمسية في المنطقة من النوع غير الضار بصحة الانسان، اضافة الى ارتفاع نسبة المعادن الطبيعية في مياهه خاصة الكالسيوم والمغنزيوم، جميع هذه العوامل تجعل منه المكان المثالي للعلاج من امراض كثيرة. كذلك تنتشر على شاطئ البحر الميت فنادق حديثة ومراكز للعلاج الطبيعي والعديد من المطاعم ومحلات لبيع منتجاته خاصة المستحضرات التجميلية والاملاح العلاجية المطلوبة في مختلف انحاء العالم.
من اجمل المدن الاردنية العقبة المطلة على البحر الاحمر. تقع على مسافة 360 كلم جنوب عمان ويتمتع السائح خلال وجوده فيها بعالم البحر المدهش فيستطيع ممارسة السباحة او التزلج على الماء او القيام برحلة بحرية في احد المراكب المصنوعة في الوسط من الزجاج والمخصصة لمشاهدة المرجان في قعر البحر. وتشتهر العقبة ايضاً بكونها من افضل مناطق العالم لممارسة هواية الغوص بسبب نظافة شواطئها ووفرة نوادي الغوص المجهزة بكل لوازم هذه الرياضة من معدات وملابس، التي يمكن شراؤها او استئجارها اضافة الى وجود مدربين اكفاء لتعليم هذه الهواية.
وتكثر في العقبة الفنادق والشاليهات، كما تتوافر فيها امكنة خاصة للتخييم في مخيمات سياحية اقيمت خصيصاً لخدمة السياح. ومثل غالبية المدن الاردنية لا تخلو العقبة من الآثار التاريخية، ومن اهمها قلعة العقبة التي انشأها السلطان المملوكي قانصوه الغوري اوائل القرن السادس عشر وآثار مدينة آيلة الاسلامية. وعلى السائح ان لا يفوت زيارة المتحف الذي انشئ حديثاً في منزل الشريف حسين قائد الثورة العربية الكبرى. وقبل مغادرة العقبة، من الجميل شراء الهدايا التقليدية التي تحمل ذكرى زيارة المدينة وخاصة الاصداف والمحار التي تأخذ اشكالاً وتكوينات فنية مختلفة.
بعد التمتع بصفاء البحر الاحمر ووسائل الترفيه المتوافرة في العقبة، سيفاجأ السائح بما يخبئه وادي رام من روعة واجواء مميزة تختلف كلياً عما اختبره حتى الآن. ففي قلب الصحراء وفي منطقة تبعد نحو 72 كلم عن العقبة، يختبر المرء متعة التنقل في الصحراء محاطاً بقمم جبلية هي الاعلى في جنوب بلاد الشام. ويستعين الشخص لهذه الغاية بسيارات الدفع الرباعي المتوافرة مع سائقيها او يمتطي جملاً فيختبر بذلك الحياة البدوية بافضل طريقة. اما اكثر ما يشد الزائر فهو مراقبة غروب الشمس ورؤية النجوم تطل على الوادي في لوحة بديعة.
وتتوافر في المنطقة استراحة مزودة بكل وسائل الراحة. وفيها مطعم يقدم مختلف الوجبات والاطباق العربية خاصة المنسف والمشاوي الشهية، كما يمكن استئجار الخيام من هذه الاستراحة للمبيت بين الجبال في وسط الصحراء. واذا كنت محظوظاً ستشاهد عروضاً للمناطيد التي تقام في اوقات معينة من السنة.
في الاردن الكثير من الآثار الدينية إذ يحتضن وادي الاردن عدداً من مقامات الصحابة، كمقام شرحبيل بن حسنة في بلدة المشارع، ومقام عمر بن ابي وقاص في الاغوار الشمالية. ولعل كهف «اهل الكهف» الواقع في جنوب شرقي عمان من اهم المواقع الجاذبة للزائرين اذ ذكرت قصة اهل الكهف في القرآن الكريم.
اما الاماكن المقدسة للديانة المسيحية فهي ايضاً عديدة ابرزها في مدينة مأدبا جنوب عمان حيث توجد ارضية فسيفساء نادرة تعود الى العهد البيزنطي في احدى كنائس الروم الارثوذكس، تمثل اقدم خريطة للارض المقدسة. اما في غرب مأدبا فيقع جبل نيبو المطل على البحر الميت ووادي الاردن حيث ورد ان النبي موسى رأى ارض الميعاد، ويعتقد انه دفن في هذا الجبل الذي اقيم على قمته بناء لحماية لوحات الفسيفساء التي تعود الى القرنين الرابع والسادس للميلاد. من الطبيعي ان تكون زيارة العاصمة عمان من اولويات السائح لما تضمه من معالم اثرية مهمة خاصة المدرج الروماني الكبير الذي يتسع لخمسة آلاف متفرج ومعبد هرقل في جبل القلعة. وتعد مدينة «ام قيس» ايضا من المدن الاثرية البارزة التي يقصدها السياح اذ فيها الكثير من الآثار الرومانية والاغريقية كشارع الاعمدة المرصوف بالحجارة والحمامات الرومانية وسبيل الحوريات الذي تزينه نوافير الماء.
اما محبو الطبيعة فبإمكانهم زيارة المحميات الطبيعية المنتشرة بكثرة في الاردن ومنها محمية الشومري في الصحراء الشرقية حيث يستطيع الزائر القيام برحلة سفاري وسط الحيوانات البرية ومشاهدة الطيور على انواعها، ومحمية عجلون في شمال الاردن حيث يمكن الزائر القيام برحلة ممتعة سيراً على القدمين ومشاهدة انواع الزهور البرية ومختلف انواع الطيور حتى ان المبيت في هذه المنطقة الخلابة متوفر عبر مخيم تابع لها.
الفنادق متوافرة في جميع المناطق الاردنية السياحية وبدرجات مختلفة. ففي عمان يمكن الاقامة في فنادق خمس نجوم كالميريديان (06 ـ 5696511) وريجنسي بالاس (06 ـ 5607000) وعمان ماريوت (06 ـ 5607607)، او فنادق اربع نجوم كالإمبريال بالاس (06 ـ 5651333) والبريستول (06 ـ 5923400).
اما في البتراء، فالاقامة في فنادق الخمس نجوم افضل، ومنها موفنبيك البتراء (03 ـ 2157111)، ماريوت البتراء (03 ـ 2156407) وجراند فيو (03 ـ 2156871).
وتعتبر منتجعات موفنبيك في العقبة (03 ـ 2034020) الابرز بين جميع فنادق الدرجة الاولى، مثل منتجع ماريوت في البحر الميت (05 ـ 3560400) ومنتجعات موفنبيك المنتشرة في غالبية المدن الاردنية المهمة (05 ـ 3561111).


http://www.aawsat.com/details.asp?section=41&article=332430&issue=9843

Sunday, November 06, 2005

... «اورينت كوين» اللبنانية تتحدى العقبات وتسجل سابقة في السياحة الخليجية

تراهن على نشر ثقافة «السياحة البحرية» في المنطقة ... «اورينت كوين» اللبنانية تتحدى العقبات وتسجل سابقة في السياحة الخليجية
دبي- دلال أبو غزالة الحياة - 07/11/05//
وجدت الباخرة السياحية اللبنانية «اورينت كوين» فرصة في منطقة الخليج لتستفيد من فترة الشتاء «الميتة» في معظم البلدان العربية الواقعة على البحر المتوسط، مسجلة سابقة في السياحة البحرية المنتظمة بين دول المنطقة العربية.
إذ أبحرت «اورينت كوين»، المملوكة من قبل المتمول اللبناني مرعي أبو مرعي، للمرة الأولى في مياه الخليج الدافئة في فترة عيد الفطر، منطلقة من ميناء دبي حاملة المئات من الباحثين عن تجربة جديدة، وموفرة منتجاً سياحياً مميزاً بين دول المنطقة، التي لا تتعدى السياحة الجوية والبرية في ما بينها نسبة الـ16 في المئة.
لكن مهمة «اورينت كوين» (الباخرة - الفندق المكونة من عشرة أدوار) غير سهلة في منطقة لم يعتد سكانها على مفهوم السياحة البحرية وتتباين فيها تجهيزات الموانئ والإجراءات بين دولة وأخرى.
إذ أشار المدير العام لشركة «ألفا تورز» اللبنانية (التي اختارها أبـــو مرعي كي تتولــى إدارة وتسويق مشروعه في منطقة الخليج)، غسان العريضي، «فوجئنا ان موانئ بعض الدول في منطقة الخليج غيــر مؤهلة كي تستقبل سفن السياحة البحرية، في حين ان دولاً أخرى لديها تعقيـــدات فــــي منح تأشيرات موقتة للسياح».
جانب من الباخرة السياحية «اورينت كوين» وفي الاطار رسم لها.
وأضاف العريضي ان «ثقافـــة السياحة البحرية ما زالت غير موجودة في المنطقـــة العربيـــة عموماً ودول الخليج خصوصاً»، لافتاً إلى ان «الشعوب العربية تجهل ان الباخرة السياحية هي عبارة عن فندق عائم، يقدم جميع التسهيلات من مطاعم ونوادٍ ليلية وحمامات سباحة ونوادٍ صحية».
ومن جهته، ذكر أبو مرعي انه «قَبِلَ هذا التحدي، على رغم كل العقبات، بفضل الدعم الذي تلقاه من حكومة دبي التي منحت بركتها للمشروع»، مضيفاً انه يعلم ان خطوته هذه «تمهد الطريق أمام منافسيه من المنطقة وخارجها، لا سيما ان لهذا القطاع عوائد كبيرة ومستقبلاً واعداً، خصوصاً في دبي التي تستقطب حالياً اكثر من 6 ملايين سائح وتخطط لمضاعفة هذا الرقم مرات عدة في نهاية العقد الجاري».
وبدأ أبو مرعي مشروعه بتدشين أول رحلة بحرية من دبي إلى عُمان على متن باخرته التي اشتراها بنحو 40 مليون دولار وعمل على تحويلها إلى فندق عائم ذات «خمس نجوم» يستوعب 400 سائح إضافة إلى طاقمها المؤلف من 400 شخص معظمهم من اللبنانيين. وهو لم يتردد، ومعه زوجته وأولاده، في مرافقة مدعويه بهدف تعرفيهم الى كل ركن من أركان الباخرة الفخمة على مدى 3 أيام.
ويعي أبو مرعي انه، مثلما نجح في إقناع الشعبين اللبناني والمصري بان «سياحة البحر لها سحرها الخاص»، يحمل على عاتقه «ترسيخ ثقافة السياحة البحرية لدى سكان منطقة الخليج»، لذلك ينسق مع السلطات المعنية في كل دولة خليجية بهدف تقديم التسهيلات لمنح تأشيرات دخول للسياح الذين ينتقلون على متن باخرته.
يذكر ان أبو مرعي قرر خوض هذه التجربة «بفضل دعم إمارة دبي لمشروعه، بعد تراجع عدد البواخر السياحية القادمة من الدول الأوروبية على خلفية احداث ايلول (سبتمبر) 2001 والحرب في العراق».
وفي مقابلة مع «الحياة»، ذكر مدير مرسى السفن السياحية بين دول مجلس التعاون الخليجي في دائرة السياحة، عوض صغير الكتبي، انه يراهن على ان «يرسخ هذا المشروع مكانة دبي كواجهة سياحية بحرية، علماً أنها تستقطب حالياً نحو 20 باخرة سياحية سنوياً من جميع أنحاء العالم، لكنها تسعى إلى استقطاب نحو 250 باخرة سنوياً مستقبلاً». وأضاف ان «هناك تنسيقاً بين دائرة الهجرة والجوازات في الإمارة وكل من موانئ دبي والمالكين للمشروع، بهدف تسهيل إجراءات دخول السياح من والى دبي».
يذكر ان مالك السفينـــة السياحية مرعي أبو مرعي بدأ حياتـــه تاجــراً صغيراً للسيارات المستعملة في ألمانيا، التي هاجر إليها بعــــد الاجتياح الإسرائيلي للبنان فــي 1982، ليتحول إلى رجــــل أعمــال يمــلك بواخر عدّة. وذكر أبو مرعي أنه اختار السياحـــة البحرية التي «يعشقها»، كونها توفر فرص العمل للآلاف من أبناء وطنه، فاشترى «اورينت كوين» من أحــد المصارف اليونانيـة بعــد إفـــلاس الشركة التي كانت تتولى إدارتهــــا، واتخذ من بيروت منطلقاً لباخرته إلى كل من مصر وتركيا واليونان في فصل الصيف، في حين اتخذ من دبي منطلقاً لرحلاته البحرية إلى عمان وقطر والبحرين خلال فصل الشتاء. وكان تعاقد مع شركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية على نقل السياح الخليجيين إلى بيروت كي يبحروا في البحر المتوسط ضمن إطار مشروعه «الصيفي»، على ان تتولى الشركة نقل السياح اللبنانييـــن في الشتــاء إلى دبي، حيث يزورون الخليج العربي على متن «أورينت كوين».
كما أشار أبو مرعي الى أنه ينوي ان يشتري 3 أو 4 سفن سياحية أخرى، في حال نجح هذا المشروع، بهدف توفير وجهات سفر جديدة للسياح وتأمين المزيد من فرص العمل للبنانيين.

تراهن على نشر ثقافة «السياحة البحرية» في المنطقة ... «اورينت كوين» اللبنانية تتحدى العقبات وتسجل سابقة في السياحة الخليجية


دبي- دلال أبو غزالة الحياة - 07/11/05//



وجدت الباخرة السياحية اللبنانية «اورينت كوين» فرصة في منطقة الخليج لتستفيد من فترة الشتاء «الميتة» في معظم البلدان العربية الواقعة على البحر المتوسط، مسجلة سابقة في السياحة البحرية المنتظمة بين دول المنطقة العربية.


إذ أبحرت «اورينت كوين»، المملوكة من قبل المتمول اللبناني مرعي أبو مرعي، للمرة الأولى في مياه الخليج الدافئة في فترة عيد الفطر، منطلقة من ميناء دبي حاملة المئات من الباحثين عن تجربة جديدة، وموفرة منتجاً سياحياً مميزاً بين دول المنطقة، التي لا تتعدى السياحة الجوية والبرية في ما بينها نسبة الـ16 في المئة.


لكن مهمة «اورينت كوين» (الباخرة - الفندق المكونة من عشرة أدوار) غير سهلة في منطقة لم يعتد سكانها على مفهوم السياحة البحرية وتتباين فيها تجهيزات الموانئ والإجراءات بين دولة وأخرى.


إذ أشار المدير العام لشركة «ألفا تورز» اللبنانية (التي اختارها أبـــو مرعي كي تتولــى إدارة وتسويق مشروعه في منطقة الخليج)، غسان العريضي، «فوجئنا ان موانئ بعض الدول في منطقة الخليج غيــر مؤهلة كي تستقبل سفن السياحة البحرية، في حين ان دولاً أخرى لديها تعقيـــدات فــــي منح تأشيرات موقتة للسياح».








جانب من الباخرة السياحية «اورينت كوين» وفي الاطار رسم لها.
جانب من الباخرة السياحية «اورينت كوين» وفي الاطار رسم لها.


وأضاف العريضي ان «ثقافـــة السياحة البحرية ما زالت غير موجودة في المنطقـــة العربيـــة عموماً ودول الخليج خصوصاً»، لافتاً إلى ان «الشعوب العربية تجهل ان الباخرة السياحية هي عبارة عن فندق عائم، يقدم جميع التسهيلات من مطاعم ونوادٍ ليلية وحمامات سباحة ونوادٍ صحية».


ومن جهته، ذكر أبو مرعي انه «قَبِلَ هذا التحدي، على رغم كل العقبات، بفضل الدعم الذي تلقاه من حكومة دبي التي منحت بركتها للمشروع»، مضيفاً انه يعلم ان خطوته هذه «تمهد الطريق أمام منافسيه من المنطقة وخارجها، لا سيما ان لهذا القطاع عوائد كبيرة ومستقبلاً واعداً، خصوصاً في دبي التي تستقطب حالياً اكثر من 6 ملايين سائح وتخطط لمضاعفة هذا الرقم مرات عدة في نهاية العقد الجاري».


وبدأ أبو مرعي مشروعه بتدشين أول رحلة بحرية من دبي إلى عُمان على متن باخرته التي اشتراها بنحو 40 مليون دولار وعمل على تحويلها إلى فندق عائم ذات «خمس نجوم» يستوعب 400 سائح إضافة إلى طاقمها المؤلف من 400 شخص معظمهم من اللبنانيين. وهو لم يتردد، ومعه زوجته وأولاده، في مرافقة مدعويه بهدف تعرفيهم الى كل ركن من أركان الباخرة الفخمة على مدى 3 أيام.


ويعي أبو مرعي انه، مثلما نجح في إقناع الشعبين اللبناني والمصري بان «سياحة البحر لها سحرها الخاص»، يحمل على عاتقه «ترسيخ ثقافة السياحة البحرية لدى سكان منطقة الخليج»، لذلك ينسق مع السلطات المعنية في كل دولة خليجية بهدف تقديم التسهيلات لمنح تأشيرات دخول للسياح الذين ينتقلون على متن باخرته.


يذكر ان أبو مرعي قرر خوض هذه التجربة «بفضل دعم إمارة دبي لمشروعه، بعد تراجع عدد البواخر السياحية القادمة من الدول الأوروبية على خلفية احداث ايلول (سبتمبر) 2001 والحرب في العراق».


وفي مقابلة مع «الحياة»، ذكر مدير مرسى السفن السياحية بين دول مجلس التعاون الخليجي في دائرة السياحة، عوض صغير الكتبي، انه يراهن على ان «يرسخ هذا المشروع مكانة دبي كواجهة سياحية بحرية، علماً أنها تستقطب حالياً نحو 20 باخرة سياحية سنوياً من جميع أنحاء العالم، لكنها تسعى إلى استقطاب نحو 250 باخرة سنوياً مستقبلاً». وأضاف ان «هناك تنسيقاً بين دائرة الهجرة والجوازات في الإمارة وكل من موانئ دبي والمالكين للمشروع، بهدف تسهيل إجراءات دخول السياح من والى دبي».


يذكر ان مالك السفينـــة السياحية مرعي أبو مرعي بدأ حياتـــه تاجــراً صغيراً للسيارات المستعملة في ألمانيا، التي هاجر إليها بعــــد الاجتياح الإسرائيلي للبنان فــي 1982، ليتحول إلى رجــــل أعمــال يمــلك بواخر عدّة. وذكر أبو مرعي أنه اختار السياحـــة البحرية التي «يعشقها»، كونها توفر فرص العمل للآلاف من أبناء وطنه، فاشترى «اورينت كوين» من أحــد المصارف اليونانيـة بعــد إفـــلاس الشركة التي كانت تتولى إدارتهــــا، واتخذ من بيروت منطلقاً لباخرته إلى كل من مصر وتركيا واليونان في فصل الصيف، في حين اتخذ من دبي منطلقاً لرحلاته البحرية إلى عمان وقطر والبحرين خلال فصل الشتاء. وكان تعاقد مع شركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية على نقل السياح الخليجيين إلى بيروت كي يبحروا في البحر المتوسط ضمن إطار مشروعه «الصيفي»، على ان تتولى الشركة نقل السياح اللبنانييـــن في الشتــاء إلى دبي، حيث يزورون الخليج العربي على متن «أورينت كوين».


كما أشار أبو مرعي الى أنه ينوي ان يشتري 3 أو 4 سفن سياحية أخرى، في حال نجح هذا المشروع، بهدف توفير وجهات سفر جديدة للسياح وتأمين المزيد من فرص العمل للبنانيين.




http://www.daralhayat.com/business/11-2005/Item-20051106-66f4d058-c0a8-10ed-002d-80aef60dcdf6/story.html

Friday, November 04, 2005

نهر بردى والخط الحديدي الحجازي من اهم عوامل تطور دمشق خارج السور صحافة وإعلام

نهر بردى والخط الحديدي الحجازي من اهم عوامل تطور دمشق خارج السور
صحافة وإعلام
يعتبر نهر بردى والخط الحديدي الحجازي من اهم العوامل التي ساهمت في تطور مدينة دمشق خارج السور حيث تم انشاء العديد من الضواحي الجديدة .
فقد شهدت دمشق توسعا ملحوظا خارج السور بعد ان اصبحت تضيق بساكنيها وبدا الناس بالانتقال الى خارج السور وخاصة الى جهة الغرب حيث نهر بردى الذي قسم المدينة الى شطرين وبهذا يكون بردى عامل جذب عمراني للمدينة وتم انشاء ضاحيتين هما الصالحية وحي الاكراد وهما من اول الاحياء خارج سور دمشق القديمة .وعند انشاء الخط الحديدي الحجازي واتصال دمشق مع بيروت ودرعا جنوب البلاد بهذا الخط مما استوجب قيام اسواق لخدمة المسافرين الى المدينة المنورة وخاصة الحجاج من دول اسلامية الذين كانوا يتقاطرون الى دمشق للانضمام الى موكب حج الشام فتم انشاء سوق الحميدية ومدحت باشا واقيم كذلك العديد من الخانات لخدمة التجار والحجاج مثل خان الزيت وخان الجمرك والمرادية والحرير .وقال المسؤول عن التراث في وزارة الثقافة السورية غزوان ياغي في حديث لوكالة الانباء الكويتية (كونا) انه عند انشاء محطة الحجاز قام السلطان العثماني جمال باشا بتوزيع جديد لاخطاط المدينة والتوسع خارج السور فتم انشاء احياء جديدة مثل الفحامة والحلبوني .وتابع ان امتداد دمشق اصبح في هذا العهد باتجاه الغرب قليلا لوجود قصر الابلق وباتجاه الشمال الغربي نحو بردى حيث مصادر المياه.واضاف وبعد عام 1900 اصبح امتداد دمشق نحو الغرب وتم انشاء احياء اخرى مثل حي المزة والقنوات وباتجاه الجنوب وانشئت احياء كالميدان والقدم وبذلك اخذت دمشق تمتد تدريجيا خارج السور .واشار الى انه في عهد الانتداب الفرنسي تعرضت دمشق للتدمير الا ان التوجه نحو التوسع لم ينقطع حيث ظهرت احياء جديدة مثل الجسر الابيض والعفيف الذي اتخذته فرنسا مقرا لسفارتها وحتى الان واحياء عرنوس والقصاع والمجتهد وبعد الاستقلال توسعت دمشق توسعا كبيرا طال غوطتها مثل احياء ابو رمانة والمالكي والتجارة والعدوي وبرزة والطبالة والدويلعة .وحول تطور المدينة في العصور الماضية قال ياغي ان مدينة دمشق داخل السور تعرضت عمرانيا الى فترات ازدهار وفترات انحدار نظرا لعدة عوامل منها الطبيعية كالزلازل او لعوامل سياسية.وقال ياغى انه في العهد الاسلامي قام المسلمون بتغيير الاخطاط التي كانت قائمة في العصور الكنعانية والبابلية والاشورية والاخمينية والرومانية والبيزنطية الى الطابع الفني المعماري الاسلامي وبدات الشخصية الاسلامية تتضح لتتحول دمشق في نهاية القرن الاول الهجري الى مدينة اسلامية في تخطيطها وطرازها .وفي العصر الاموي ازدهرت المدينة حيث اتخذ الامويون دمشق عاصمة لدولتهم وعمدوا ان تكون مباني دمشق تعكس صورتها فقام الخليفة الاموي الوليد بن عبد الملك بالاسراع بانشاء الجامع الاموي واستغرق البناء 10 سنوات واراد له ان يكون منارة للاسلام ويرمز الى قوة ومنعة وهيبة الدولة الاسلامية الجديدة .واضاف ياغي ان الامويين طوروا المدينة داخل السور فقط ولم يتم الاعتناء باسوار جديدة تكون عامل جذب لتوسيع المدينة لكنهم اكتفوا ببناء القصور اضافة الى الجامع الاموي الذي امسى نموذجه هو الافضل في العالم الاسلامي .وفي العصر العباسي وطيلة حوالي 200 سنة من حكمهم شهدت دمشق انحدارا واهمالا كبيرا بعد ان اتخذ العباسيون بغداد عاصمة لهم الى ان جاء السلاجقة وخاصة في عهد نور الدين زنكي عام 1154 عني بالمدينة واعاد بناء السور الذي هدمه العباسيون واعاد بناء ابوابها واعاد تخطيط المدينة من الداخل وعني ببناء القلعة .وقال ياغي ظل زنكي يطور المدينة حتى وفاته وخلفه القائد صلاح الدين الايوبي الذي عني عناية تامة بالمدينة وتطورها مشيرا الى ان من اهم المباني الهامة التي خلفها السلاجقة بيمارستان النوري وحمام النوري والمدرسة النورية الكبرى وسور قلعة دمشق .وتابع لكن دمشق لم تكد تشعر بالنشوة ويعود اليها تألقها التي عرفته في عهد الدولة الاموية والسلاجقة من الاستقرار والازدهار والنشاط العمراني حتى باغتها التتار في عهد هولاكو عام 1260 وقام بتدمير كل شىء بداخلها حتى انقذت في عهد الدولة المملوكية حيث نعمت المدينة في الاستقرار.وتعتبر هذه الفترة ازدهار حضاري وعمراني جيد وانتج هذا العهد العديد من المباني الهامة مثل القصر الابلق والحمامات مثل حمام الورد والسلطان والتبريزي ومن الجوامع جامع بليغة وجامع دكنز ومدرسة الظاهرية والجقمقية والسبائية وتعتبر اخر مدرسة مملوكية حتى عام 1401 الى ان جاء تيمورلنك ودمرها للمرة الثانية الى ان جاء الشراكس وعاد الاعتناء بالمدينة- وقال ياغى انه في العهد الاسلامي قام المسلمون بتغيير الاخطاط التي كانت قائمة في العصور الكنعانية والبابلية والاشورية والاخمينية والرومانية والبيزنطية الى الطابع الفني المعماري الاسلامي وبدات الشخصية الاسلامية تتضح لتتحول دمشق في نهاية القرن الاول الهجري الى مدينة اسلامية في تخطيطها وطرازها .وفي العصر الاموي ازدهرت المدينة حيث اتخذ الامويون دمشق عاصمة لدولتهم وعمدوا ان تكون مباني دمشق تعكس صورتها فقام الخليفة الاموي الوليد بن عبد الملك بالاسراع بانشاء الجامع الاموي واستغرق البناء 10 سنوات واراد له ان يكون منارة للاسلام ويرمز الى قوة ومنعة وهيبة الدولة الاسلامية الجديدة .واضاف ياغي ان الامويين طوروا المدينة داخل السور فقط ولم يتم الاعتناء باسوار جديدة تكون عامل جذب لتوسيع المدينة لكنهم اكتفوا ببناء القصور اضافة الى الجامع الاموي الذي امسى نموذجه هو الافضل في العالم الاسلامي .وفي العصر العباسي وطيلة حوالي 200 سنة من حكمهم شهدت دمشق انحدارا واهمالا كبيرا بعد ان اتخذ العباسيون بغداد عاصمة لهم الى ان جاء السلاجقة وخاصة في عهد نور الدين زنكي عام 1154 عني بالمدينة واعاد بناء السور الذي هدمه العباسيون واعاد بناء ابوابها واعاد تخطيط المدينة من الداخل وعني ببناء القلعة .وقال ياغي ظل زنكي يطور المدينة حتى وفاته وخلفه القائد صلاح الدين الايوبي الذي عني عناية تامة بالمدينة وتطورها مشيرا الى ان من اهم المباني الهامة التي خلفها السلاجقة بيمارستان النوري وحمام النوري والمدرسة النورية الكبرى وسور قلعة دمشق .وتابع لكن دمشق لم تكد تشعر بالنشوة ويعود اليها تألقها التي عرفته في عهد الدولة الاموية والسلاجقة من الاستقرار والازدهار والنشاط العمراني حتى باغتها التتار في عهد هولاكو عام 1260 وقام بتدمير كل شىء بداخلها حتى انقذت في عهد الدولة المملوكية حيث نعمت المدينة في الاستقرار.وتعتبر هذه الفترة ازدهار حضاري وعمراني جيد وانتج هذا العهد العديد من المباني الهامة مثل القصر الابلق والحمامات مثل حمام الورد والسلطان والتبريزي ومن الجوامع جامع بليغة وجامع دكنز ومدرسة الظاهرية والجقمقية والسبائية وتعتبر اخر مدرسة مملوكية حتى عام 1401 الى ان جاء تيمورلنك ودمرها للمرة الثانية الى ان جاء الشراكس وعاد الاعتناء بالمدين واضاف ياغى انه عندما دخل العثمانيون الى دمشق عام 1516 كانت المدينة زهرة مدن الشام وريحانتها وزادوا في الاعتناء حسب طرازهم الذي استقدموه معهم من دول اسيوية اسلامية وظهر ذلك مبكرا في جامع المدرسة السليمية او جامع محي الدين بن عربي في الصالحية ثم المدرسة السليمانية .وتعرض تخطيط المدينة للتغيير فالفترة العثمانية كانت فترة توتر سياسي بشكل دائم لان الولاة الذين حكموا دمشق ساسوها بطريقة غير جيدة حيث ان البعض منهم لايجلس بدمشق اكثر من عام مما اثر على اخطاط دمشق المائل للتعقيد .وقد تعرض تخطيط دمشق العمراني الى التعقيد ويعود ذلك الى زعزعة الامن والامان وكثرة المصادرات مما جعل حارات دمشق قلاعا مستقلة بذاتها .فقد كانت البيوت الدمشقية عبارة عن مجموعة من المنازل تكاتفت بعضها مع بعض وتم انشاء الطرق القليلة المساحة لزيادة في العامل الامني وتسهيل الدفاع عن هذه الحارات وقت اشتداد الازمات واصبحت كل حارة من حارات دمشق عبارة عن كتلة من الابنية متراصة ولكل حارة باب او اكثر من باب يقفل في المساء .وتابع لذلك امست دمشق عبارة عن ازقة مترابطة وكل هذا بسبب قلة الامان فكانت المباني تبدو من الخارج فقيرة المظهر بسبب السطو بينما في الداخل تعج بكل ما يشتهيه المسلم من جمال لتخطيط وحسن الاقامة وكثرة الزخارف .ورغم الطرز المعمارية الموجودة بدمشق الاسلامية وغير الاسلامية وفترات الازدهار العمراني والانحدار الذي شهدته يجعل عمران دمشق وكانه لوحة جميلة متصلة ذابت بها العناصر والمميزات الخاصة لتظهر ملامح دمشقية اصيلة فرضت نفسها بحكم تاثير التاريخ والموقع والبيئة كل ما انتج في هذه المدينة فكانت دمشق لوحة فنية كبيرة اقترح عناصرها كثيرون ولكنها رسمت بايادي دمشقية فكانت عروس الشرق
كونا
http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=14103