السياحة في سوريا

Name: bassam al-khouri
Location: leipzig, germany, Germany

Thursday, June 26, 2008

fotos from syria 110 years old







fotos from syria 110 years old



Sunday, April 06, 2008

التكية السليمانية في دمشق متحف مفتوح للحرف التقليدية

التكية السليمانية في دمشق متحف مفتوح للحرف التقليدية
دمشق - زيدان زنكلو الحياة - 07/04/08//
كل زائر لدمشق، وبعد أن يتجول في شوارعها وحاراتها ويستنشق عبق ياسمينها، لا بد له من التوجه إلى سوق المهن التقليدية التي اشتهرت بها العاصمة السورية منذ نشأتها وحتى الآن.
يقع السوق في مدخل المدينة القديمة الغربي، وهو يتألف من قسمين: قسم المعروضات ويضم محلات الفضيات والذهب، والقسم الآخر الواقع في التكية المعروفة باسم التكية السليمانية ويضم معامل الحرف التقليدية.
يلحظ الزائر عند دخوله القسم الأول من السوق المحلات المتجاورة التي يبيع معظمها الفضيات بالإضافة إلى محلات الذهب والآلات الموسيقية واللوحات الزيتية ما يشكل سيمفونية جميلة تجمع بين الموسيقى والرسم والمهارة في صنع الحلي.
أما القسم الثاني فيضم معامل الزجاج اليدوي الذي عرفت به دمشق قديماً، حيث الأواني والكؤوس الملونة والمزينة بماء الذهب والفضة ومحلات الصدف والعاج. ولعل السياح من أوروبا الشرقية والغربية وأميركا اللاتينية هم الأكثر ارتياداً لهذه المحلات كما يقول صاحب أحد المعامل.
أما الناحية الأخرى من التكية الصغرى فتوضعت فيها معامل ومحلات الألبسة الشرقية المطرزة بخيوط القصب والذهب بالإضافة للبروكار الدمشقي والموزاييك والزخارف. ومعظم زوار هذا القسم من السياح العرب. إلا أن حركة البيع تقلصت كثيراً وتناقصت أعداد السياح بشكل كبير بعد إغلاق الباب الواصل بين المتحف الحربي سابقاً والسوق، أي بين التكيتين الكبرى والصغرى ما ألحق ضرراً كبيراً بأصحاب المحلات في السوق فانخفض عدد الزوار إلى اقل من الربع حسب ما يقول صاحب محل لبيع الآلات الموسيقية.
تأسس السوق عام 1974 واختيرت التكية الصغرى مكاناً له بينما اتخذت التكية الكبرى مقراً للمتحف الحربي. والتكيتان تمثلان ما يعرف بالتكية السليمانية التي أمر ببنائها السلطان العثماني سليمان القانوني عام 1554 بهدف إيواء الطلاب الغرباء والحجاج المارين ببلاد الشام.
تتميز التكية السليمانية التي صممها المهندس التركي الشهير سنان باشا بواجهاتها وأقواسها الفارسية وأعمدتها ذات التيجان المقرنصة المنتظمة كالعقد حول مئذنة رئيسية كبيرة تحيط بها المئذنتان اللتان اشتهرتا في الماضي نظراً الى نحولهما الشديد وشكلهما المميز كقلمي الرصاص، بالإضافة إلى باحاتها المرصوفة بالحجارة البيضاء والسوداء ونوافير الماء والبحرات الجميلة.
وبقيت التكية مقصداً مهماً لكل زوار دمشق سواء قاصدي المتحف الحربي أو سوق المهن التقليدية، إلا أن نقل المتحف الحربي من التكية قبل ثلاثة اشهر وارتفاع أسعار معروضات السوق الذي برره أصحاب المحلات بتزايد الضرائب المفروضة عليهم أفقدا التكية عنصراً مهماً من عناصر الجذب مما أدى الى تراجع أعداد روادها.
وعلمت «الحياة» من جهات رسمية سورية ان الحكومة التركية بدأت منذ فترة مشاورات مع الجهات السورية المختصة لإجراء عمليات ترميم واعادة تأهيل مشتركة للتكية بعد أن تم نقل المتحف الحربي منها وإنهاء كل العوائق الادارية حيث تم تشكيل لجان سورية مختصة لبحث هذا الأمر.

Wednesday, September 06, 2006

دليلك إلى المطاعم الساحرة على شاطئ النيل

دليلك إلى المطاعم الساحرة على شاطئ النيل
تجربة تجمع ما بين الأكل اللذيذ والمناظر الجميلة
القاهرة: روضة فؤاد متعة بسطاء المصريين هي الجلوس على كورنيش النيل في المساء وتناول الذرة المشوية وزجاجة المياه الغازية المثلجة. وتزداد متعة النزهة بجولة نيلية في أحد المراكب التي يتم استئجارها بمبلغ زهيد. أما أثرياء مصر فيتمتعون بالنيل على طريقتهم الخاصة وأهمها تناول الطعام في البواخر النيلية التي باتت تنافس مطاعم وفنادق الخمس نجوم من حيث الخدمة المتميزة وانواع المأكولات التي تعبر عن مطابخ العالم الى جانب الفقرات الفنية اللطيفة التي تمنح رواد تلك المطاعم المزيد من المتعة.
«الباشا» واحدة من أشهر تلك البواخر بما تتميز به من تعدد مطاعمها ومقاهيها التي تقدم نوعا متميزا من الخدمة لكافة الاعمار والمستويات. وتقف على كورنيش النيل في حي الزمالك باتجاه نادي الجزيرة الراقي بحكم أعضائه. ومن أهم مقاهيها مقهى «كارلوس» وهو مكان مناسب للشباب وتقدم فيه الوجبات السريعة والمشروبات الساخنة والباردة بكافة أنواعها، ويسع لحوالي 150 شخصا وتبدأ السهرة فيه الساعة السابعة مساء وتمتد حتى الواحدة والنصف صباحا. هناك أيضا مطعم «لاأوسيس» ويتميز بالعمل في موسمي الصيف والربيع فقط، ولهذا يطلقون عليه اسم «الواحة» لبساطة وجمال ديكوره الذي يشبه الى حد كبير الواحة، ويقدم أشهى المأكولات المصرية والايطالية والفرنسية على أنغام أشهر الأغاني العربية والأجنبية والتي تستطيع الرقص عليها مع أصدقائك.
«ذا تايكونز» هو مطعم الباشا الذي يفتح أبوابه للرواد في موسمي الشتاء والخريف، ويفتح أبوابه في الساعة السابعة مساء وحتى الثانية صباحا، ويسع نحو 90 شخصا ويقدم أنواعا مميزة من المأكولات العالمية.
أما «بيكولو موندو» فهو مطعم الباخرة الباشا الذي يشعرك عند ارتيادك له بانتقالك الى إيطاليا فالجو العام، الى جانب المأكولات المقدمة، في هذا المطعم يمنحك هذا الاحساس. ويقدم «بيكولو موندو» اشهر المأكولات الايطالية مثل البيتزا والفطائر، الفراخ، السمك واللحوم، ويبدأ العمل به من الساعة الثانية عشرة ظهرا وحتى الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، ويسع المكان حوالي 115 شخصا. أما إذا كنت من محبي الطعام الآسيوي فيقدم لك مطعم «لا اسيتيك» الذي يقدم أشهر الاكلات الآسيوية من الهند، اليابان، الصين، تايلاند، وهذا المطعم تم اختياره كأفضل ثالث مطعم في افريقيا والأول في مصر، وذلك في مسابقة تنظمها مجلة «المطاعم» والتي تصدر في لندن لاختيار أفضل 50 مطعما في العالم.
أما إذا اردت الاستمتاع بالطعام المصري الاصيل، الذي كان سائدا في عصر باشاوات زمان فلا بد ان تذهب الى مطعم «الطربوش» الذي يقدم أشهر الاكلات المصرية ومنها الملوخية بالارانب والشركسية والحمام المحشي والبط.
كما تستطيع ان تتناول الشاي في مقهى «البلكونة» وأنت تستمتع بمشاهدة النيل في الواحدة من ظهر كل يوم وحتى الثانية صباحا، ويتسع المكان لحوالي 80 شخصا. وهناك أيضا مقهى «مزمزا» وهو الذي يقدم أشهى الحلويات الشرقية ويتميز بالديكور التركي الرائع ويستقبل رواده منذ الساعة السابعة مساء وحتى الثانية صباحا.
اما إذا كنت من محبي الهدوء والرومانسية، فيمكنك التوجه الى مطعم «لو ستيك» الكلاسيكي الذي تجد فيه الاجواء الفرنسية الساحرة. ويقدم أشهر الاكلات الفرنسية والاجواء الرومانسية المريحة والهادئة. ثاني أشهر البواخر النيلية هي باخرة «امبريال» وهي سفينة نيلية فاخرة ثابتة، وتوجد أيضا في حي الزمالك على كورنيش النيل مقابل مبنى التلفزيون المصري ويوجد بها سبعة أماكن تتنوع في أسعارها وما يقدم بها من مأكولات تناسب كل الاذواق. ومن بينها مقهى «راندفو» الذي يتسع لـ 120 فردا.
كما يوجد بها مطعم فرنسي يحمل اسم «البوجي» وهو مطعم كلاسيكي يقدم أشهى المأكولات الفرنسية ويتسع لـ 125 فردا. هناك أيضا مطعم «بليس» الذي يعد المكان المفضل لدى الشباب، ويقدم موسيقى البوب ويتسع لـ 200 فرد ومن أبرز الأكلات التي يقدمها طبق السوشي الياباني. أما مطعم «ليالينا» فيهتم بتقديم أشهى المأكولات اللبنانية ويقع على سطح المركب ويتسع لـ 150 فردا.
«السرايا» هي ثالث أشهر البواخر النيلية وتعد من أفخم المراكب الثابتة وتتميز بالطراز الملكي الكلاسيكي، وتعطيك احساسا بالفخامة والرفاهية وتضم مجموعة متميزة ومختلفة من المطاعم منها «الرويال جراند كافيه» وفيه أكبر قاعة من نوعها على نهر النيل فهي مهيأة لأكثر من 350 فردا ومزودة بمسرح لتقديم المنوعات بمختلف أشكالها، كما تقدم أشهى المشويات، وتقدم فرقة موسيقية فقرات فنية شرقية وغربية ودي جي.
أما القاعة «الفرنسية» فهي ذات طابع فرنسي وبها 14 نافذة تطل على النيل، وهي قاعة كلاسيكية تستمتع فيها بأنغام الكمان والجيتار وتتسع لحوالى 120 فردا، الى جانب قاعة «السرايا الملكية» المخصصة للحفلات والمؤتمرات وتتسع لحوالي 300 فرد وتقدم العشاء للضيوف ويكون بامكانهم اختيار نوع الاكل من بين أربعة أنواع للبوفيه.. واخيرا مطعم «الخان» وهو مطعم شرقي يقدم فيه أشهى المأكولات المصرية واللبنانية على أنغام التخت الشرقي ويتسع لحوالي 150 فردا.
زيارة إحدى البواخر متعة وراحة، ومما لا شك فيه أنك لن تندم على تلك التجربة التي سوف تستمتع بها بما تقدمه من مأكولات وبرامج فنية غربية وشرقية ترضي جميع الاذوا

http://www.aawsat.com/details.asp?section=41&issue=10144&article=381376

Tuesday, June 20, 2006

http://souria.com/club/forums/613803/ShowPost.aspx

http://souria.com/club/forums/613803/ShowPost.aspx

Wednesday, May 24, 2006

دمشق.. بين السوق والجبل

دمشق.. بين السوق والجبل
زيارة شاملة.. للتراث والمناظر الجميلة
دمشق: سهير جرادات دمشق التي يقترن نهر بردى بها تعتبر اقدم عاصمة مأهولة.. وتعرف بالشام كما يحب العرب أن يسموها او الفيحاء ومن الأرجح أن تسميتها هي ذات أصول كلدانية قديمة تعني الأرض الزاهرة أو العامرة.
السوق المسقوف.. اجمل اسواق العالم: الزائر لدمشق لا بد ان يلج سوق الحميدية الذي يعتبر من اشهر واجمل اسواق العالم، بني خلال حكم السلطان العثماني عبد الحميد الذي سمي باسمه وأنجز القسم الشرقي منه سنة 1780 والقسم الغربي سنة 1883.
ويمتد سوق الحميدية من قلعة دمشق الايوبية الى باب الجامع الاموي الكبير ويعرف بالسوق المسقوف حيث تمت تغطيته في بدايات القرن الماضي وجدد عدة مرات كان آخرها في مطلع عام 2002. ويبلغ طول السوق 600 متر وعرضه 15 متراً ويرتفع حوالي طابقين وتترامى على اطرافه محلات متنوعة تحتوي على مختلف الاصناف التقليدية والحلويات الدمشقية والمكسرات والفواكه المجففة.
عندما تزور سورية يجب التوجه الى حمام النوري أحد الحمامات العامة المتبقية من نحو 200 حمام كانت موجودة في دمشق منذ القرن الثاني عشر، للاستحمام ويمكنك بعدها الاستماع لعزف على العود في الحمام حول البحرة والنافورة المائية التي تشتهر بها البيوت الشامية القديمة.
بوظة بكداش الشهيرة: من يدخل الى الحميدية لا بد وان يتناول البوظة العربية من محل بكداش الذي اشتهر بصنع البوظة العربية يدويا منذ عام 1895 والتي تطرق بالمدق الخشبي اليدوي ثم تغلف بالفستق الحلبي.
وتزدان جدران محل بكداش بصور الرؤساء والمشاهير الذين زاروه ومنها صورة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ورئيسي دولتي الامارات العربية والجمهورية التركية وامين عام الجامعة العربية عمرو موسى. جامع التوبة.. زاره البابا يوحنا بولس الثاني : الزائر لسوق الحميدية لا بد ان يدخل الجامع الاموي او ما يعرف بجامع التوبة ويؤدي فيه الصلاة او يتأمل بجمالياته، ويعد من اهم واشهر واقدم مساجد الدولة الايوبية التي امرت ببنائه خاتون ست ـ الشام ابنة نجم الدين ايوب سنة 582 للهجرة والتي تعرف انها من اكثر النساء كرما وورعا ونذرت نفسها ـ لفعل الخير. زار المسجد الاموي البابا يوحنا بولس الثاني عام 2000 خلال زيارته الى دمشق وادى فيه صلاته.
وما زال المسجد يحتفظ ببعض آثاره القديمة مثل مئدنته المتينة وصحنه وابوابه ومتوضأه ونقوشه الداخلية المتميزة.
جبل قاسيون.. رئة الدمشقيين: دمشق منارتها جبل قاسيون.. فمن على قمته التي يزيد ارتفاعها عن 1200 متر يستطيع الزائر ان يرى جل العاصمة السورية.
جبل قاسيون الذي يقع شمال دمشق يعتبر الرئة التي يتنفس منها الدمشقيون وزوار المدينة الهواء النقي منها اذ تم تشجيرها لهذه الغاية بعد أن امتلأت دمشق بالعمران ويتمتعون بالإطلالة الرائعة على دمشق خاصة في ليالي الصيف. إذا زرت جبل قاسيون سوف تتمتع بالمناظر الخلابة وتتناول المشروبات الباردة التي تمتاز بها المنطقة مثل عرق السوس الذي يزرع في حلب والتمر الهندي وعصير التوت او المشروبات الساخنة ومنها عشبة المتة والتمتع بتناول الترمس والفول المسلوق.
وجمال المنظر يجعل الحصول على مقعد خال على الارصفة ـ رغم انتشار المقاهي ـ امرا شبه مستحيل.

http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=41&issue=10039&article=364630

Friday, January 20, 2006

حي الزمالك .. ساكنوه غربيون بملامح شرقية .. وشوارعه تومض بالأرستقراطية

حي الزمالك .. ساكنوه غربيون بملامح شرقية .. وشوارعه تومض بالأرستقراطية
عاش فيه عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم.. وشهد الخطوات الأولى لإدوارد سعيد
القاهرة: دينا وادي حين تدخل حي الزمالك أشهر الأحياء الأرستقراطية بالقاهرة تجذبك وجوه المارة التي تختلط فيها ملامح غربية وشرقية، وتحس بأنها تمشي في اتجاهات عكسية، تتقاطع أحيانا مع المحلات التي اصطفت على جانبي شارع 26 يوليو الشهير بالحي ليشعر زائره انه في أحد أحياء أوروبا التي يسكنها العرب وليس العكس، انه حي شرقي يسكنه أجانب.
وعلى مقربة من مقهى «عمر الخيام» أقدم مقاهي الحي، يجلس «عم سيد» بجانب جرائده ومجلاته ومعظمهما باللغة الأجنبية وكأنه يعيد قراءة علامات الزمن التي تكسو ملامح وجهه وفشلت في إخفاء ملامحه الأوروبية، فالعيون زرقاء والبشرة خمرية احترقت من لهيب الشمس بسبب جلسته الطويلة أمام جرائده ومجلاته التي يشتريها زبائنه الأجانب من ساكني الحي الراقي أو العاملون في السفارات الأجنبية بهذا الحي.
يحكي «عم سيد» وهو يردد أغنية الشاعر أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام الشهيرة:
«يعيش التنابلة في حي الزمالك وفي الزمالك مسالك مسالك، تفكر يا مسعد تقرب هنالك توفر حياتك بلاش المهالك» يحكي انه ولد بهذا الحي لأن أسرته تسكن حي الزمالك منذ زمان بعيد، خاصة انه يحمل عرقا فرنسيا في دمه لأن أحد أجداده تزوج من فرنسية يتباهى بها وينطقها أمام زبائنه، ويفتخر بأصوله الفرنسية، فالفرنسيون ـ علي حد قوله ـ هم الذين قاموا بتخطيط هذا الحي الى جانب الإيطاليين، ويقصد بذلك المهندسين الذين استقدمهم الخديو إسماعيل لتخطيط وبناء الحي بجانب سراي الجزيرة التي بناها علي مساحة 60 فدانا وشهدت احتفالات افتتاح قناة السويس عام 1869 وأقامت فيها الإمبراطورة أوجيني إمبراطورة فرنسا عند زياراتها لمصر، كما شهد السراي أفراح اسرة الخديو، وأصبح الحي منافسا لحي جاردن سيتي الذي اشتهر بحي الطبقة الأرستقراطية نظرا لإقامة معظم الباشوات والبكوات وذوي المناصب العليا فيه بحكم قربه من مقر الحكم في عابدين.
لكن معظمهم انتقل بعد ذلك للسكن في حي الزمالك الذي أصبح حي السفارات بالرغم من شهرته بأنه حي الطبقة البرجوازية خاصة في بدايات القرن العشرين.
ويستمد حي الزمالك موقعه المتميز من كونه جزيرة يطوقها النيل من كل الجهات، وترجع بداية إنشائه الي عهد الخديو اسماعيل في شكل أخصاص من البوص أقامها أهل الغناء والطرب ليقيموا حفلات اللهو والغناء وفي مواجهة حي «الكيت كات» الذي كان يعرف آنذاك بحي المسارح والملاهي.
وربما كان هذا التاريخ سببا في اتجاه سيدة الغناء العربي أم كلثوم للسكن في هذا الحي لتستلهم روح الطرب والغناء المحفورة في ذاكرته، لكن فيلا أم كلثوم تحولت الآن الى فندق وبرج.
ولا يخلو حي الزمالك من كثير من المعالم الأساسية التي انحفرت في ذاكرة تاريخ شوارع مصر.. ويلاحظ المتجول في الحي أن أحياء السكن والقصور تتركز في الجزء الشمالي من جزيرة الزمالك، بينما الجزء الجنوبي تشغله حدائق مثل الأسماك والأندلس والزهرية والحرية والتي تعد من اشهر حدائق القاهرة، بالإضافة للأندية الرياضية مثل نادي الجزيرة الشهير برواده من أبناء الطبقة الأرستقراطية والفنانين ورجال الأعمال، ومركز شباب الجزيرة الملحق به، بالإضافة الي نادي الأهلي ونادي القاهرة. وتقع بجوار النادي الأهلي دار الأوبرا المصرية التي أنشئت حديثا في أوائل الثمانينات لتصبح جزءا من هذا الحي الذي يحمل في طياته آثار الطبقة البرجوازية مغلفة بمعالم الطبقة الأرستقراطية التي كانت من رواد المطعم الدوار الذي يعلو قمة برج القاهرة، ابرز معالم الزمالك. وترجع كتب التاريخ اسم الزمالك الى كلمة أعجمية تعني مجموعة من أكواخ البوص والقش، وكان أول ظهور لهذه الأكواخ عام 1372 في جزيرة حليمة التي كانت تقع شمال جزيرة أروى في ذلك الوقت، والتي سميت في ما بعد بالجزيرة الوسطى وأصبح باسمها اشهر شوارع حي الزمالك.
واتصلت جزيرة حليمة بجزيرة اروى لتصبح في ما بعد جزيرة واحدة سميت باسم جزيرة «القرطية» والتي أطلق عليها الفرنسيون فيما بعد اسم «بولاق» ـ أبو العلا في عهد الخديو عباس حلمي الثاني عام 1912 والتي توجد أمام سراي الجزيرة من الضفة الأخرى للنيل. ورغم هذا التاريخ المشترك بين المنطقتين، فإن لكل واحدة ملامح مختلفة على جميع المستويات. فحي بولاق على عكس الزمالك مغرق في شعبيته حتى النخاع.
وانتقلت عائلات أرستقراطية للسكن في حي الزمالك ومنها عائلة «لطف الله» التي اشترت سراي الجزيرة وسكنت فيه حتى فترة الستينات، وقامت الدولة بمصادرته كجزء من الأملاك العامة. وحاول الدكتور محمد عبد القادر حاتم وزير الإعلام والسياحة استغلال سراي الجزيرة فحوله الى فندق يحمل اسم «عمر الخيام» الذي أصبح في ما بعد يعرف بفندق «ماريوت» متوسطا البرجين الفندقيين لسلسلة فنادق ماريوت.
والزائر لحي الزمالك الآن لن يرى «عم سيد» فقط وإنما سيمشي وسط شوارع لأسماء معروفة مثل حسن باشا صبري وزير المواصلات والتجارة والصناعة في حكومة علي ماهر باشا الأولى عام 1936 والذي تم تعيينه وزيرا للمواصلات ثم الحربية والبحرية في عدة حكومات، حتى قام بتشكيل الحكومة المصرية عام 1940 مرتين، ولكن في المرة الثانية ذهب الى البرلمان لإلقاء خطاب العرش سقط ليلفظ أنفاسه في قاعة البرلمان تاركا اسمه على أحد أهم شوارع حي الزمالك والذي يضم عدداً كبيراً من السفارات والقصور والفيلات ذات الطراز المعماري الفريد. أيضا من ابرز شوارع الزمالك شارع محمد باشا مظهر المهندس المصري الذي اختاره محمد علي باشا ليكون ضمن أول البعثات الدراسية التي أرسلها الى فرنسا عام 1826 ليدرس الهندسة البحرية، وعاش في فرنسا 10 سنوات، وتقلد عددا من المناصب. ومن المشاهير الذين عاشوا بحي الزمالك إضافة الي أم كلثوم، محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وسعاد حسني، كما شهد الحي الخطوات الأولى للمفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد حين سكنت أسرته الحي بعد رحيلهم من فلسطين في أربعينات القرن الماضي.
أسماء الشوارع والأحياء داخل جزيرة الزمالك تحمل في الغالب ملامح الدولة الأيوبية بالرغم من أن هذه الجزيرة لم تكن معروفة كحي سكني أيام الدولة الأيوبية، مثل شارع شجرة الدر وشارع الصالح أيوب وابن زنكي والمنصور محمد، لكن أحوال هذه الشوارع تغيرت الآن حيث امتزجت بملامح العصر الجديد من مقاه عصرية أقيمت به ومراكب نيلية ومراكز تجارية تبيع كل ما يحتاجه الفرد ولكن بأسعار الزمالك الخاصة ليشعر من يزورها انه انفصل عن المكان والزمان وان حواسه مشدودة لرائحة يختلط فيها طمي النيل بعبق الورود والأزهار.

http://www.aawsat.com/details.asp?section=54&issue=9914&article=343921

i want to visit this street in the future

Friday, January 06, 2006

الرصافة: لؤلؤة بادية الشام

الرصافة: لؤلؤة بادية الشام


في هذا الزمن الذي تضيع فيه الكلمات والمعاني, تذكّرنا الكاتبة بأسماء عزيزة راسخة في قلوبنا منتزعة من صميم تراثنا .
تقع الرصافة على بعد ثلاثين كيلومترًا من مدينة (الرقة) في شمال سورية على الفرات, وقد كان لها تاريخ عريق عبر العصور, فسُمّيت بعهد الآشوريين في القرن التاسع قبل الميلاد: (RASAPPA), ثم تنازع عليها اليونان والفرس, وأضحت لها قلاع منيعة تحميها من غزوات الساسانيين قبل أن تصبح من المدن التابعة لمملكة (تدمر), التي امتدّت من غرب ليبيا إلى الخليج شرقًا. إن الفضل في تعريفنا بتأريخ (الرصافة) يعود إلى كتاب قيّم نشرته المديرية العامة للآثار والمتاحف بدمشق عام 1984م, أعدّه مديرها الأستاذ: بشير زهدي, عنوانه: (الرصافة لؤلؤة بادية الشام), وبما أنها تبعد فقط خمسة وسبعين كيلومترًا عن (قصر الحير) الشرقي احتلها العرب الغساسنة لأهمية موقعها, وسوّروها معتبرين أنفسهم ورثة للأنباط, ثم تحالفوا مع البيزنطيين لحمايتها من غزوات الساسانيين. وقد جاء في كتاب الأستاذ بشير زهدي ما يلي: (...وإذا كان يُنسب إلى (الحارث الثاني) الفضل بترميم الأسوار, وتشييد كاتدرائية كبيرة في الرصافة في العصر البيزنطي, فإنه يُنسب إلى ابنه (المنذر بن الحارث الثاني) الفضل بتشييد خزانات المياه فيها, وببناء قصر كبير له, ودار للضيافة خارج سورها الشمالي, تثير ضخامتها شعور الاحترام لهيبته لدى رجال القبائل, والجدير بالذكر أن جهودًا مخلصة تُبذل حاليًا في سبيل ترميم هذا القصر الغساني, ليكون مبناه متحفًا إقليميًا جديدًا يسهم في حفظ هذه المنطقة المهمة, والتعريف بفنونها وتاريخها وآثارها المختلفة).
رصافة هشام
في عهد الأمويين, أضحت الرصافة منتجعًا صيفيًا انتقل إليه الأمير (هشام بن عبدالملك من قصر الحير), وأسهم في عمرانها وازدهارها بتشييد قصرين اكتُشف أحدهما في إثر التنقيب عن آثارها, فعُرفت آنذاك باسم: (رصافة هشام), وبعدما انتصر العباسيون على الأمويين, نجا الأمير عبدالرحمن بن معاوية من الموت, لأنه اختبأ عند جماعة من الأعراب على ضفة نهر الفرات بشمال سورية, ثم انتقل سرّا للأندلس وهو في التاسعة عشرة من العمر, حيث أسس دولة جديدة للأمويين فيها. بعد نهاية حكم الأمويين في سورية, تابعت (الرصافة) ازدهارها حتى بداية القرن العاشر الميلادي.واشتُهرت بتعايش المسيحيين والمسلمين بدليل اكتشاف أنقاض كنائس فيها, ومسجد له محرابان باتجاه الجنوب وشارع مستطيل محاط بأعمدة, وقد هُدمت إبان غزوات التتار كليًا. ولكي نعلم كيف تمّ هذا الاكتشاف, نعود إلى كتاب الأستاذ (بشير زهدي), ونطّلع منه على اهتمام فريق من علماء الآثار الألمان أمثال: (شنايدر), و(سبانير) و(موسيل), الذين شرعوا عام 1952م, بتنقيب عن تلك الآثار, استمر سبع سنوات, فعثروا على جزء من القصرين الأمويين, وبرج قائم على قاعدة مربعة الشكل بزاوية مبنى مصنوع من الآجر, ثم اكتشفوا برجين آخرين مستديرين أصغر حجمًا مما دفع بفريق آخر من علماء الآثار للعودة إلى الرصافة عام 1968, ومتابعة أعمال التنقيب بمساعدة المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية, فتمّ اكتشاف أجمل أبواب المدينة تحت الركام, حيث ظهرت في جهتها الشمالية رسوم وزخارف ملوّنة.
كان الباب يؤدّي إلى شارع مستقيم يؤدي إلى وسط المدينة. لقد جرت تلك الحفريات تحت الرمال على عمق خمسة أمتار, وتم العثور على مباخر وأكواب فضية ومذهّبة منقوشة باللغة السريانية ولوحات رخامية وقطع نقود محفور عليها اسم الرصافة يوجد بعضها اليوم في متحف دمشق, ونُقل بعضها الآخر إلى متاحف الغرب.
... ورصافة الأندلس
لقد ذكّرني الحديث عن رصافة بادية الشام برصافة الأندلس التي بناها بضاحية قرطبة الأمير (هشام بن عبدالرحمن الداخل) وجعلها مقرًا صيفيًا له لارتفاعها عن قرطبة, وإطلالتها على نهر الوادي الكبير, الذي يجتازها في القرن الثامن الميلادي, تخليدًا لذكرى جده (هشام بن عبدالملك) باني (رصافة) سورية, ولم يبق لها أثر في القرن العشرين, فبنت الحكومة الإسبانية في موضعها فندقًا سياحيًا كبيرًا, أطلقت عليه اسم: (الرصافة). والرصافتان إذن, السورية والأندلسية لعبتا دورًا مهمًا في التاريخ, علمًا بأن رصافة الشام انبعثت أنقاضها من جديد, وأضحت تحدّثنا عن ماضيها المجيد بلغة آثارها المكتشفة, كما أن العمل على تحقيق متحفٍ إقليمي ضمن مبنى (المنذر الغساني) الذي تمّ اكتشافه فيها سوف يُسهم في تعريف المواطنين, والسياح الراغبين في الاستماع إلى أطلالها تروي لهم قصة مجدها.
getTitleAuthor() سلمى الحفار الكزبري